الحديث مع الآباء يخلص الأبناء من تبعات الطفولة القاسية

الثلاثاء 2014/05/13
التجارب التي يعيشها الأطفال مع آبائهم يتم إسقاطها على الحياة

برلين- يرى المتخصصون في علم النفس أن الإنسان باستطاعته التخلص من تبعات التجارب السلبية التي مر بها في طفولته، كسيطرة الخوف أو عقدة النقص، وذلك الإرث الطفولي من خلال الحديث مع الوالدين.

ويتذكر العديد من الراشدين طفولتهم واللحظات التي كانت فيها الأم مشغولة ولم يكن لديها وقت للاعتناء بهم، كما يتذكرون حالات الغضب التي تنتاب الأب بسبب أخطاء صغيرة قاموا بها لما كانوا أطفالا، ورد فعل الآباء الذي كان مبالغاً في.

ونتيجة لذلك، تكون مشاعر الأطفال مجروحة وتجعلهم يشعرون أنهم غير محبوبين لدى آبائهم، وأن كل تصرفاتهم لا تروق الآباء، ما قد يتطور مع مرور الوقت إلى فقدان الثقة بالنفس وظهور عقد النقص والخوف وغيرهما.

ويذكر الباحث الألماني في علم النفس، بيرتولد أولزامر، أن التجارب التي يعيشها الأطفال مع آبائهم يتم فيما بعد إسقاطها على الحياة بشكل عام. فكلما كانت سلبية كلما عانى الشخص في حياته بشكل عام والعكس صحيح.

ويقترح بيرتولد أولزامر على كل الأشخاص الذين مروا بتجارب سلبية في طفولتهم مع الآباء الاعتراف بذلك والحديث عنه، لأنه “السبيل الوحيد للتخلص من تبعات التجارب السلبية في الطفولة”.

وينصح الخبير الألماني، نقلاً عن صحيفة “دي فيلت”، بالحديث مباشرة مع الآباء في الأمر، لكن دون توجيه اتهامات مباشرة لهم وإشعارهم بالذنب. فالهدف من الحوار يجب أن يركز على تحسين العلاقة مع الأب والأم.

ومن جانبها ترى المحللة النفسية الألمانية أنيكا غيزلمان، أن الأشخاص الذين عاشوا طفولة صعبة تجاه آبائهم، ترسخت لديهم صورة ثابتة عن الأب والأم، وهي في الغالب صورة سلبية. وتوصي المحللة الألمانية الأشخاص المعنيين بمحاولة تغيير تلك الصور والمصالحة مع الماضي، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للتخلص من كل الأمراض النفسية التي تكون مصدرها الطفولة.
21