الحراك الجنوبي اليمني يدعو إلى المصالحة في ذكرى تأسيسه

الاثنين 2014/07/07
الحراك اليمني الجنوبي يحتفل في العاصمة اليمنية بالذكرى السابعة لتأسيسه

صنعاء - احتفل أنصار الحراك اليمني الجنوبي السلمي بقيادة العميد ناصر النوبة مساء الأحد في العاصمة اليمنية صنعاء بالذكرى السابعة لتأسيس الحراك الجنوبي الذي انطلق في السابع من يوليو 2007.

ويعتبر النوبة من مؤسسي الحراك الجنوبي حيث قاد عام 2007 احتجاجات لمئات العسكريين الجنوبيين الذين سرحهم نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح من الخدمة، وشكلت احتجاجات العسكريين تلك انطلاقة الحراك الجنوبي اتسعت رقعتها فيما بعد إلى جميع المحافظات الجنوبية.

وبارك النوبة في الاحتفالية مخرجات الحوار الوطني متمنياً أن تكون القيادات الحراكية جميعها قد شاركت في الحوار منذ البداية.

ولم يشارك النوبة في الحوار الوطني حيث كان رافضاً له منذ البداية ولكنه مؤخراً بدأ بتأييد مخرجاته، كما يعتبر بعض أعضاء الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني النوبة من الأشخاص الذين يريدون شق صف الشارع الجنوبي.

ووجه النوبة خلال الاحتفال رسالة للجنوبيين في الداخل والخارج دعاهم إلى الانتقال الفعلي للمصالحة الجنوبية الشاملة للمشاركة مع القوى الوطنية الأخرى في العملية السياسية الانتقالية طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2140) لعام 2014.

وقال علي حسن أحد أعضاء مؤتمر الحوار الوطني عن الحراك الجنوبي لوكالة الأنباء الألمانية: "اللواء النوبة لم يكن موفقاً في حصر ذكرى انطلاق الحراك الجنوبي مع ذكرى دخول قوات التحالف إلى محافظة عدن عام 1994، حيث تعتبر الذكرى مزدوجة لمناسبتين إعتاد الجنوبيون أن يحتفلوا بهما في نفس اليوم".

وأشار حسن إلى أن حرب 1994 هي من أنتجت الحراك الجنوبي وفرضت وحدة القوة عوضاً عن وحدة الشراكة بين دولتين.

وأعلن النوبة عن تأسيس تحالف قوى الحراك الجنوبي السلمي لدعم الرئيس عبده ربه منصور وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل أواخر الشهر الماضي.

وقال القيادي في الحراك الجنوبي ورئيس جمعية المتقاعدين العسكريين والأمنيين محمد المسلمي إن القيادات الحالية للجنوب التي أقامت الاحتفال في صنعاء لا تعبر عن أبناء الجنوب ولا عن الشارع الجنوبي ولا يعبرون سوى عن أنفسهم فقط.

وأشار المسلمي إلى أن النوبة قد فقد موقعه القيادي في الحراك الجنوبي ولم يعد له تأثير على الشارع الجنوبي مما دعاه إلى اللجوء إلى صنعاء من أجل مصالح شخصية.

وبدأ النوبة بفقدان موقعه القيادي في الحراك الجنوبي منذ 2009 حين انخرط قادة سياسيون سابقون في نشاط الحراك الجنوبي وتزعموا فصائل أخذت تتنافس على قيادة الشارع الجنوبي من بين هذه القيادات آخر رئيس للدولة الجنوبية علي سالم البيض.

وقال المحلل السياسي مدير مركز مدار للدراسات والبحوث في محافظة عدن جنوب اليمن فضل الربيعي لـ (د.ب.أ) إن قيام النوبة بإحياء ذكرى انطلاق الحراك السلمي في العاصمة صنعاء يأتي ضمن التجاذبات السياسية ما بين قيادات الحراك الجنوبي والرئيس عبدر ربه منصور هادي بهدف استمالة رموز الحراك الجنوبي إلى صنعاء وإشراكهم في العملية السياسية.

وأضاف الربيعي: "الاحتفال الذي نظم في صنعاء كانت له ردود أفعال مناوئة سريعة من قبل الشارع الجنوبي الذي أبدى عدم رضاه بالاحتفالية بسبب عدم وجود الوضوح في حل القضية الجنوبية".

وبين الربيعي أن هناك قيادات في الجنوب قامت بنفس ما تقوم به القيادات الحالية ولكنها باءت بالفشل وسرعان ما عادت إلى الشارع الجنوبي تنادي بنفس ما ينادي به، مشيراً إلى أن الشارع الجنوبي هو من يقود قيادات الحراك الجنوبي.

وعادةً ما يحتفل الجنوبيون بالذكرى السنوية لانطلاق الحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبية وخصوصاً في ساحة العروض في محافظة عدن التي يقيم فيها الحراكيون في الغالب مختلف أنشطتهم، إلا أن هذه المرة لم يتم الاحتفال بهذا اليوم كما هي العادة واحتفل به القادة في العاصمة صنعاء.

1