الحراك الشعبي يتمسك برفض حكومة علاوي رغم حملات الترهيب

الاحتجاجات الشعبية تتجدد في بغداد وجنوبي البلاد تزامنا مع تكهنات تفيد بقرب إعلان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي عن تشكيلته الحكومية الجديدة.
الأحد 2020/02/16
العراقيون مصرون على تنفيذ مطالبهم

بغداد- يواصل المحتجون في العراق تحركاتهم وسط إصرار شعبي واسع على رفض تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، رغم حملات القمع والعنف التي تنفذها الميلشيات المدعومة من أحزاب موالية لإيران والتي لم تدخر جهدا في ترهيب المتظاهرين وتهديدهم بشتى الوسائل.

وتجددت الاحتجاجات الشعبية جنوبي العراق والعاصمة بغداد الأحد تزامنا مع تكهنات تفيد بقرب إعلان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي عن تشكيلته الحكومية الجديدة.

ويرفض المحتجون تكليف محمد علاوي رئيسا للوزراء، وهددوا بتصعيد الاحتجاجات في حال نيل حكومته الثقة من قبل البرلمان.

وقال مصدر في قيادة شرطة محافظة ذي قار ، إن "المئات من المحتجين أغلقوا بالإطارات المشتعلة طريق البهو الرئيسي وسط مدينة الناصرية مركز ذي قار ومنعوا حركة المرور فيه".

وأشار المصدر، إلى أن مسيرة كبيرة لطلبة جامعة ذي قار خرجت دعما للاحتجاجات ومطالب المتظاهرين الرافضة لتولي علاوي رئاسة الحكومة.

وأفاد بأن مسلحين مجهولين استهدفوا منزل البرلمانية عن "تحالف الإصلاح" علا الناشي، بقنبلة صوتية، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات.

وحول تجدد الاحتجاجات، قال الناشط علي كريم إن "العشرات من الشباب يتوافدون إلى ساحتي التحرير والخلاني وسط بغداد ردا على حرق خيم المعتصمين مساء السبت".

وأضاف أنه "كلما ازداد الضغوط على المحتجين تزداد أعدادهم دعما لزخم الاعتصامات والتأكيد على الاستمرار لحين تنفيذ مطالبهم".

من جهته، قال علي البياتي، عضو مفوضية حقوق الإنسان، إن "قوات الأمن استخدمت في ساعة متأخرة من ليلة السبت، وبشكل كثيف القنابل الدخانية وطلقات الصجم (الخرطوش) ضد المحتجين في ساحة التحرير مما أدى إلى سقوط العديد من الجرحى والإصابات".

وكان ناشطون عراقيون، أفادوا مساء السبت، بأن قوة بزي مدني اقتحمت ساحة الخلاني وسط بغداد وأحرقت خيام المعتصمين.

كما وقعت اشتباكات بين الأمن وعدد من المحتجين في وقت سابق، السبت، أدت إلى وقوع عدة إصابات.

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، أبلغ نشطاء يعتصمون في خيام بساحة التحرير عن تعرضهم لتهديد من عناصر تابعين لمقتدى الصدر وصلت حد التلويح بالسلاح.

والجمعة، أظهرت تسجيلات مصوّرة من ساحة التحرير تجمعات لعدد من الملثمين، الذين هتفوا بأنهم سيختطفون كل من يعترض على تعليمات الصدر. كما أبلغ نشطاء عن هجمات طالت خيام المعتصمين، بعضها بالأسلحة الكاتمة وأخرى بالسكاكين، ما تسبب في مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين بينهم متظاهرة.

ويتزامن تصاعد الاحتجاجات مع قرب إعلان محمد علاوي المكلف بتشكيل الحكومة تشكيلته الوزارية الجديدة.

وقال محمد الخالدي عضو البرلمان العراقي، إنه "من المتوقع أن يقدم علاوي كابينته الوزارية خلال 48 ساعة المقبلة إلى البرلمان لتنال الثقة من أعضاء المجلس".

وأشار الخالدي إلى أن المفاوضات مع الكتل السياسية لا تزال متواصلة بهذا الشأن.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها ديسمبر 2019، ويصر على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.