الحراك الشعبي يعود إلى ميادين الاحتجاجات في العراق

مسيرات احتجاحية داخل ساحات التظاهر في عديد المحافظات للتعبير عن الرفض وإدانة استهداف وقمع المظاهرات والإسراع بإصلاح العملية السياسية.
الجمعة 2020/02/14
الوعود لا تكفي

بغداد ـ يجدد المحتجون العراقيون رفضهم القاطع لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المؤقتة، ومن المتوقع أن تشهد عديد المحافظات مظاهرات شعبية متفرقة أبرزها المظاهرات الاحتجاجية التي يطالب بها الحراك الشعبي للشهر الخامس على التوالي بإجراء إصلاحات في العملية السياسية ومحاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين ومحاربة الفساد.

ودعت تنسيقيات المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ أكتوبر وحتى الآن بتنظيم مسيرات احتجاحية داخل ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات بابل وكربلاء والنجف والديوانية والسماوة والبصرة والناصرية وميسان وواسط للتعبير عن الرفض وإدانة استهداف وقمع المظاهرات والإسراع بإصلاح العملية السياسية وتشكيل حكومة تمهد لاجراء انتخابات مبكرة.

وأبلغ شهود عيان من ساحات التظاهر "إن المئات من المتظاهرين توافدوا إلى ساحات التظاهر للانضمام إلى ساحات التظاهر والاعتصام لدعم مطالب المتظاهرين والمشاركة في الفعاليات التي تشهدها ساحات التظاهر من فعاليات تعبيرية في مجالات الخطابة والشعر والرسم والفنون الاخرى فضلا عن أسواق خيرية لدعم المظاهرات".

وستتكفل القوات العراقية بوضع خطط أمنية لحماية المتظاهرين وقطع طرق ووضع حواجز أمنية لتأمين الحماية للمتظاهرين ونشر قوات اضافية في الشوارع والتقاطعات لتسهيل حركة المتظاهرين.

من جانب آخر تنطلق بعد ظهر الجمعة مسيرة نسوية ينظمها التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد جرى التهيئة لها منذ أيام للتعبير عن دعم خطوات الصدر الاصلاحية والاجتماعية.

وتأتي هذه التظاهرة خاصة بعد فشل الصدر في استخدام سمعته كـ"معارض" للأحزاب الحاكمة وتوظيف جماهيريته داخل الأوساط الشيعية الفقيرة لإخماد الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة.

ويشوب التوتر علاقة الصدر بالمتظاهرين منذ أعلن هذا الشهر دعمه تكليف الوزير السابق محمد علاوي تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يرفضه المحتجون باعتبار أن رئيس الوزراء المكلف مقرّب من الطبقة الحاكمة.

وارتفع منسوب التوتر مؤخرا بين الصدر والمتظاهرين وتحول إلى مواجهات عندما اقتحم مؤيدو الصدر المعروفين بأصحاب "القبعات الزرق" أماكن اعتصام في النجف والحلة جنوب بغداد الأسبوع الماضي.

وأفضت حملة القمع هذه إلى تحجيم كبير في رقعة الاحتجاجات، وباتت تقتصر بصورة كبيرة على الساحات العامة الرئيسية، وعاد الانتظام إلى الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية بعد أشهر من الدوام المتقطع.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف ورفض مرشحي الأحزاب، كما تعهّد بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل، إلا أن تسميته لا تزال تقابل برفض المحتجين في الساحات الذين يطالبون برئيس وزراء نزيه ومستقل ولم يتولى سابقًا أية مناصب رسمية، ولا يخضع للخارج، ولاسيما طهران.

اقرأ المزيد: