الحرب الأهلية تضاعف عدد الفقراء في سوريا

الجمعة 2013/10/25
الفقر يهدد غالبية المجتمع السوري

دمشق- أكدت الأمم المتحدة أمس أن أكثر من نصف سكان سوريا البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة، يعانون من الفقر، وهو رقم يمثل ضعف عدد الفقراء قبل الحرب.

وقالت نائبة مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في دمشق اليسار شاكر، إن "اكثر من نصف سكان سوريا فقراء، بينهم 7.9 مليون سوري يعيشون تحت خط الفقر و4.4 مليون في فقر مدقع".

ويعرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الفقر بأنه الحرمان من الخيارات والفرص المتاحة في مجالات رئيسية كالتعليم والصحة وتوليد الدخل. وهو ما يعني نقصا في القدرة الأساسية على المشاركة الفعالة في المجتمع. وتشير دراسة للأمم المتحدة نشرت في 2010 الى ان 5.3 ملايين شخص في سوريا كانوا يعانون من الفقر. وتوضح دراسات اخرى أن 1% منهم كانوا تحت خط الفقر.

وعزت شاكر سبب هذا الارتفاع الى أن "معظم النازحين داخل سوريا والبالغ عددهم 6.3 مليون شخص وبقية السكان استنفدوا مدخراتهم، ولم يعد بإمكانهم التأقلم مع الازمة والصعوبات الاقتصادية الناجمة عنها".

وأوضحت ان ذلك يحمل اعباء من حيث الوصول للخدمات الاساسية ليس فقط على النازحين وإنما على المستضيفين "لان الفترة طالت وأصبح من الصعوبة بمكان التكيف مع هذا الوضع".

وأشارت المسؤولة في برنامج الامم المتحدة الانمائي الى ان "96 بالمئة من النازحين يعيشون في المجتمعات التي نزحوا اليها و4 بالمئة في مراكز للايواء".

ولفتت الى ارتفاع نسبة البطالة "لتصل الى نحو 49 في المئة من اليد العاملة"، موضحة أـن "فقدان ما يقارب مليوني فرصة عمل يعرض عشرة ملايين شخص للخطر". وبحسب الاحصاءات الرسمية، كان معدل البطالة في سوريا يبلغ نحو 8.6 في المئة في عام 2010.

وأغلقت اغلب المصانع بسبب الوضع الامني وإفلاس الصناعيين وعدم تمكنهم من متابعة الانتاج في منشاتهم ونقل بعض المصالح الى الخارج، ما ادى الى خسائر في القطاع الصناعي قدرتها شاكر بنحو 103 مليار دولار لغاية يونيو حزيران 2013.

وحذرت شاكر من أن "هذا التقهقر بالتنمية البشرية والاقتصاد غير المنظم من شانه التأثير مستقبلا على تنظيم عمل الاقتصاد وعودته الى النهوض بعد الازمة على المدى الطويل".
10