الحرب البرية خيار أميركي لازم لحسم المعركة مع داعش

السبت 2015/01/17
الكونغرس يريد أن تكون خطة البيت الأبيض محددة الأهداف والمدة

واشنطن - كشف سيناتور أميركي أن الرئيس باراك أوباما سيرسل مشروع قرار إلى الكونغرس للموافقة على شن حرب برية ضد تنظيم داعش.

يأتي هذا في ظل شكوك حول نوايا الولايات المتحدة من الحرب البرية خاصة بعد الإعلان عن إرسال 400 جندي لتدريب مقاتلي المعارضة السورية.

وقال ميتش مكونيل، بعد اجتماع عقد في البيت الأبيض وحضره تسعة عشر عضوا في الكونغرس، إن القرار سيشمل إرسال قوات برية أميركية إلى الشرق الأوسط “في المستقبل القريب”.

وقال السيناتور، الذي من المقرر أن يصبح زعيما للأغلبية الجمهورية في الكونغرس، إن أوباما “أشار إلى أنه ينوي إرسال تفويض باستعمال القوة العسكرية”.

لكن الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء أكدوا أنهم يرغبون في أن تكون خطة البيت الأبيض محددة الأهداف والمدة الزمنية، وألا يحتوي قرار التفويض على صلاحيات فضفاضة ومدة زمنية غير محددة.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد صرح يوم الخميس أن الجيش الأميركي سيرسل أكثر من 400 جندي لتدريب مقاتلي المعارضة السورية.

وتأتي الخطة في إطار استراتيجية أميركية لإجبار تنظيم الدولة الإسلامية على التراجع بعد أن سيطر على أجزاء كبيرة من شرق وشمال سوريا.

والتقى مسؤولون أميركيون بقيادات في المعارضة السورية والمجتمع المدني في إسطنبول هذا الأسبوع لمناقشة الخطة.

وجاء رد الحكومة السورية على الاستراتيجية الأميركية عبر وكالة الأنباء الرسمية التي هاجمت أمس خطط الجيش الأميركي لتدريب فصائل المعارضة، معتبرة أن هذه الخطوة بمثابة دعم للإرهابيين.

وهذه ليست أول محاولة يقوم بها البيت الأبيض لتمرير مشروع قرار لشن الحرب.

ميتش مكونيل: إرسال قوات برية أميركية إلى الشرق الأوسط في القريب

وفي ديسمبر الماضي فشل الكونغرس في إقرار قانون مماثل يفتح الباب أمام إرسال قوات برية إلى الشرق الأوسط، وتمحور الفشل حول تحديد المدة الزمنية للعمليات العسكرية وكذلك تحديد نطاقها الجغرافي.

وشاعت في الآونة الأخيرة رغبة ملحة بين صفوف الأغلبية الجمهورية وبعض الديمقراطيين بتوسيع دائرة أهداف العمليات العسكرية الأميركية في سوريا لكي لا تقتصر فقط على تنظيم داعش، ولكن من الممكن أيضا أن تمتد إلى نظام الرئيس بشار الأسد ذاته.

وقال مكونيل للصحفيين “أعتقد أنه من الأفضل أن يخبرنا (الرئيس) بالتحديد عما يريد فعله، وأن يضمن الوثيقة تفاصيل رؤيته للعملية. أعتقد أننا سنتلقّى هذه الورقة قريبا”.

وقالت مصادر قريبة من الإدارة الأميركية إن الرئيس أوباما يعكف حاليا على دراسة تفويض الحرب الذي تقدمت به إدارة الرئيس جورج بوش الابن إلى الكونغرس عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 وكان يتضمن السماح بشن “حرب على الإرهاب” بما في ذلك إرسال قوات أميركية لغزو أفغانستان.

وقالت المصادر إن تفويضا آخر يخضع للدراسة أيضا في البيت الأبيض، وهو القرار الذي تم تمريره في الكونغرس في أكتوبر 2002 وتضمن أيضا غزو واحتلال العراق.

ويؤكد مراقبون أن أي تفويض جديد لشن الحرب سيكون إما بديلا عن التفويضين السابقين، ومن ثم يتم إلغاؤهما، أو إقراره كمكمل لهما وفي هذه الحالة يستمر التأثير القانوني للقرارين القديمين.

وخلال الأسبوع الماضي أعلن السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، أن اجتماعا جمعه مع مسؤولين في وزارة الدفاع ومساعدي الرئيس للأمن القومي والجنرال المتقاعد جون ألان، منسق قوات التحالف الدولي للحرب على داعش، حول مشروع قرار لشن الحرب.

وكشف كوركر عن أن المناقشات بين المجتمعين دارت حول إمكانية وضع قيود على استخدام قوات برية في سوريا والعراق، لكنه أعرب عن معارضته لأي تقييد للتحركات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وعقب انتهاء اجتماع عقد الثلاثاء، أصدر البيت الأبيض بيانا أكد أن أوباما “يتعهد بالعمل مع ممثلي الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) على تمرير التفويض البرلماني باستخدام القوة حتى يرى العالم أن الولايات المتحدة تقف موحدة” ضد داعش.

وقال مراقبون إن إدارة أوباما، بالإضافة إلى الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس، يتجهون نحو وضع “صك على بياض” لشن حرب جديدة في الشرق الأوسط، من المحتمل أن يتضمن بنودا تفتح الباب أمام إرسال قوات برية إلى المنطقة لغزو سوريا، وكذلك إقامة قواعد عسكرية في دول أخرى في المنطقة كتركيا والأردن والسعودية.

1