الحرب الحوثية-السلفية تشتعل وتتوسع بشمال اليمن

الخميس 2013/10/31
حرب الحوثيين السابعة تدور على أسس طائفية خالصة

صنعاء- سقط عشرات الأشخاص في قصف نفذه المتمردون الحوثيون الشيعة على مسجد للسلفيين في منطقة دماج بجنوب غرب مدينة صعدة، معقل المتمردين.

وتأتي الحادثة في إطار تصعيد مشهود للوضع في شمال اليمن باتجاه حرب طائفية شيعية سنية، بين الحوثيين والسلفيين، بدأت معالمها تتضح، بعد أن كانت في شكل مناوشات متقطعة.

وقال مصدر من قبيلة وائلة التي تقاتل إلى جانب السلفيين في دماج، إن «عشرة أشخاص قتلوا وجرح حوالي 20 في قصف مدفعي بالدبابات والقذائف الصاروخية نفذه الحوثيون ضد الجامع».

وأشار ذات المصدر إلى أن المتمردين يحاصرون منطقة دماج التي تعد مركزا للسلفيين في محافظة صعدة بشمال غرب البلاد. وصعدة هي معقل التمرد الحوثي الشيعي الذي خاض ست حروب مع الحكومة اليمنية منذ 2004 ويشارك حاليا في العملية السياسية الانتقالية. ويوجد في دماج مدرسة للسلفيين.

وقالت مصادر محلية في دماج لوكالة فرنس برس إن المسلحين الحوثيين «استخدموا الأسلحة الثقيلة ظهر الاربعاء على مسجد المزرعة والناس يؤدون صلاة الظهر وسقط خلال ذلك عدد من القتلى والجرحى». واتهمت مصادر من دماج الحوثيين بمحاصرة المنطقة بشكل كامل وبمنع وصول المساعدات.

وتشهد منطقة دماج مواجهات متقطعة بين السلفيين والحوثيين منذ 2011. وكانت هذه المواجهات اشتدت خلال الاحتجاجات التي شهدها اليمن في تلك السنة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقد احتدمت التوترات مؤخرا في المنطقة بموازاة عدم التوصل الى توافق نهائي في الحوار الوطني اليمني.

وتفاعلا مع الأحداث المتصاعدة في دماج علق حزب الرشاد السلفي مشاركته في مؤتمر الحوار احتجاجا. وأكد رئيس الحزب محمد العامري ان الاستمرار في الحوار والحرب قائمة في دماج أمر عبثي، موضحا بإنه لا يمكن الجمع بين الحرب والحوار.

وأشار في تصريح نقلته منابر إعلامية يمنية بالقول «لقد طالبنا بإرسال لجنة تقصي حقائق ونزع السلاح من الطرفين إلا انه لا حياة لمن تنادي، مشيرا إلى أن الحوثيون يهدمون المنازل على رؤوس النساء والأطفال».

وواضح أن الحرب القائمة في دماج بصعدة وليست في منطقة الحوثيين في دليل واضح على أن الحوثيين هم من يهاجمون السلفيين ويفتعلون الحروب.

في الأثناء توقعت مصادر قبلية اتساع المواجهات بين جماعة الحوثيين المسلحة في شمالي اليمن والسلفيين وأبناء القبائل وتجاوزها منطقة دماج بمحافظة صعدة إلى منطقة كتاف القريبة من الحدود مع السعودية وإلى محافظتي حجة وعمران.

ونقلت مواقع إخبارية يمنية عن مصادر محلية قولها «إن نحو 4 آلاف مقاتل سلفي توافدوا إلى منطقتي كتاف وحاشد لمواجهة الحوثيين الذين يحاصرون منطقة دماج ويسيطرون على تلك المناطق.

إلى ذلك دعا المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك أطراف النزاع لوقف القتال في دماج والتعاون الجاد والمسؤول مع اللجنة الرئاسية بما يؤدي لحقن الدماء واعتماد الحوار لمعالجة الخلافات أيا كانت تعقيداتها.

3