الحرب السورية دمرت مناطق زراعة القمح الرئيسية

الجمعة 2015/11/20
الصراع في سوريا يؤثر على الزراعة في البلاد

عمان – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن اشتداد الحرب في مناطق زراعة القمح الرئيسية في شمال سوريا هذا العام سيزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وقد يعيق زراعة المزيد من الحبوب هذا الموسم.

وقال عبدالسلام ولد أحمد المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا إن الظروف بالنسبة للمزارعين تتدهور على الرغم من أن توقعات الأرصاد الجوية تشير إلى موسم أمطار جيدة للسنة الثانية على التوالي. وقال ولد أحمد “الصراع في سوريا أكثر تفاقما وازدادت حدة تأثيره على الإنتاج”.

وأضاف أن “الأوضاع داخل سوريا اليوم صعبة للغاية بالنسبة للإنتاج الزراعي وهناك الكثير من المعوقات التي تحول دون استمرار المزارعين في زراعة حقولهم من بينها المخاوف الأمنية وصعوبة تخزين وبيع منتجاتهم”.

وأشار إلى “تفاقم القتال في المحافظات التي تشكل سلة الغذاء لسوريا” في إشارة إلى محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وهي محافظات تنتج وحدها 70 بالمئة تقريبا من إجمالي محصول القمح في البلاد. وشهدت هذه المناطق قتالا عنيفا هذا العام بين وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة بتغطية جوية أميركية ومقاتلي تنظيم داعش. وهذا هو أشد قتال تشهده هذه المنطقة منذ بداية الحرب.

كما اشتد الصراع في محافظة حلب وفي سهل الغاب الخصب في محافظة حماة وفي محافظة إدلب بشمال غرب البلاد وجمعيها أراض صالحة للزراعة.

وقال ولد أحمد إن إنتاج الشعير بلغ 986 ألف طن في 2015 وهو المستوى الأفضل له منذ عام 2006 على الرغم من أن الإنتاج تركز في مساحة زراعية أصغر.

وقال ولد عمر إن فاو توسع عملياتها في أنحاء سوريا وتعزز عملية توزيع البذور وتقديم المساعدة الفنية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة للمساهمة في كبح تراجع مساحة الأراضي المزروعة. وحذر ولد أحمد من أن نطاق الصراع يزيد من تدهور الأوضاع الصعبة بالفعل التي يواجهها المزارعون في تخزين ونقل وتسويق السلع الزراعية.

وأشار إلى أن معدلات التضخم ارتفعت بدورها جراء خفض قيمة العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى النقص المزمن في الأسمدة وهو ما رفع تكلفة الإنتاج.

وقال “ستزداد حدة المصاعب التي يعاني منها المزارعون في نقل محصولهم عبر الجبهات التي يضطرون عند عبورها في كل مرة إلى دفع جزء من إنتاجهم”. وتسبب انخفاض إنتاج الغذاء في أن تعتمد سوريا بشكل أكبر على المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي ومنظمات أخرى.

10