الحرب العربية الإسرائيلية انتقلت إلى مسرح الجمال العالمي

الثلاثاء 2015/01/20
الصورة كما نشرتها ملكة جمال إسرائيل على حسابها على أنستغرام

بيروت – الغضب محتدم في لبنان منذ أيام على ملكة الجمال فيه، لظهورها في صورة مع ملكة جمال إسرائيل. يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إدخال ملكات الجمال في الجدل السياسي.

أزمة في لبنان خاصة والوطن العربي عامة بسبب سيلفي جمع ملكة جمال إسرائيل بملكة جمال لبنان.

وكانت ملكة جمال إسرائيل دورون ماتالون نشرت على حسابها على أنستغرام صورة سيلفي جمعتها بملكة جمال لبنان سالي جريج، وملكتي جمال اليابان وسلوفينيا، خلال التحضير لمسابقة ملكة جمال الكون في ميامي قبل أيّام.

واهتمت الشبكات الاجتماعية بالصورة التي تحولت إلى حديث وسائل الإعلام العالمية.

من جهتها، أوضحت جريج عبر صفحتها على فيسبوك أنّ ماتالون “اقتحمت” الصورة حين كانت تلتقطها مع زميلتيها الأخريين.

وكتبت “كنت حذرة جدّا لتجنب التقاط أي صورة مع ملكة جمال إسرائيل أو إجراء أي اتصال معها رغم محاولتها أن تكون في الصورة معي”.

وكانت الصورة التي التقطت في ميامي قد ظهرت على صفحة ماتالون في موقع انستغرام في الحادي عشر من الشهـر الجـاري.

توضيح ملكة جمال لبنان لم يخفف من حدّة الجدل، إذ تمّ تداول هاشتاغ “كلمة لملكة جمال لبنـان” على تويتـر أكثر مـن 6 آلاف مـرة.

لبنانيون يطالبون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بتجريد جريج من لقبها لأنها اتصلت بمواطنة من بلد عدو

وهاجم مغردون الملكة، في حين أعرب آخرون عن تفهّمهم لطبيعة “الفخّ” الذي وقعت فيه. من جانبها، قالت متالون “التقطنا سويا صورة مشتركة مع ميس سلوفينيا، وميس اليابان وميس لبنان” وأضافت “بعد أن رفعت الصورة، تلقت ميس لبنان انتقادات من معجبيها في لبنان ولم تعد مستعدة حتى للوقوف بجانبي، كذلك الأمر بالنسبة لميس إيجيبت الآن”.

ملكة جمال إسرائيل قالت إن الأمر لم يفاجئها وتابعت: “من المؤسف أنه لا يمكن وضع العداوة جانبا فقط خلال فترة المسابقة. لدينا في الحقيقة فرصة نادرة للتعرف على فتيات من جميع أنحاء العالم والاحتكاك بالثقافات المختلفة”.

وانتشرت صورة أخرى لملكة جمال إسرائيل لكن صحبة ملكة جمال مصر هذه المرة.

وقالت ملكة جمال إسرائيل إنَّ نظيرتها المصرية لارا دبانة تلقت تعليمات “عليا” بالابتعاد عنها وعدم التقاط الصور معها بأي شكل كان، بعد ردود الأفعال الغاضبة التي خلفها ظهور ملكة جمال لبنان سالي جريج في سيلفي مع متالون.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” صورة لملكة جمال مصر مع الإسرائيلية، وقالت إنَّ هذه الصورة سبقت التحذيرات المصرية. وأثارت الصورة أيضا جدلا واسعا في مصر أيضا.

وتشارك ملكات جمال العالم في مسابقة ملكة جمال الكون “ميس يونيفرس” في مدينة ميامي الأميركية.

وطالب بعض اللبنانيين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بتجريد جريج من لقبها لأنها اتصلت بمواطنة من بلد عدو.

ريما فقيه: هل هذه مسابقة لملكات الجمال أم ميدان حرب

ودافع بعضهم عن جريج مؤكدين “ملكة الجمال الإسرائيلية كانت تعلم ماذا سيحدث مع اللبنانية عند نشر هذه الصورة فالإسرائيليون معروفون بالمكر والخداع واللؤم وتم استغلال اللبنانية”.

وقال مغرد “أعتقد أن اللبنانية كانت حسنة النية ولم تفكر في الموضوع كثيرا ولكن كان يجب أن تعلم أن تحت الابتسامة الإسرائيلية كراهية وحقدا”.

وقال آخر “ليست ملكة جمال لبنان وحدها من نسيت أن إسرائيل عدو، باسيل في صورة واحدة مع نتنياهو”، في إشارة إلى صورة المسيرة الشهيرة في باريس تنديدا بالإرهاب والتي ظهر فيها وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل صحبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب معلق “لو عندك أخ شهيد أو بيتك قصف من طرف إسرائيل أو شاهدت مجزرة قانا الأولى والثانية ما كنت حتى سلمت على ملكة جمال عدوك”.

ولم تقنع تصريحات جريج مغـردين قـالـوا إن “صورة السلفي تحتـاج، ولو إلى ثوان قليلة لإعدادها، بحيث تشمل كـل الـراغبين في الظهور فيها، أي أن “تسلل” ملكـة جمال إسرائيل إلى المشهد، يتطلب منها وقتا لوضع العدسة بطريقة تظهـر فيهـا ملكتـا جمال سلوفانيا واليابـان أيضا، وكـان بإمكان سالي جريج البادية في الصورة بوجه هادئ ومبتسم، أن تنسحـب أو تشيح بوجهها أثنـاء تحضير الإسرائيلية للقطة، لكنهـا لـم تفعـل، وقـد يسحبـون منهـا اللقـب كما حدث في 1993 مـع ملكـة جمـال لبنـان غـادة التـرك.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إدخال ملكات الجمال في الجدل السياسي.

فقد جردت غادة يونس الترك، من لقبها وأثارت أزمة أكثر حدة لأنها صافحت ملكة جمال إسرائيل، تامارا بورات، أثناء مسابقة ملكة جمال العالم عام 1993 في جنوب أفريقيا، والتقطت معها أيضا صورة ملونة.

وتـم منع الترك من دخول لبنان حيث بقيت خـارجـه لمـدة عامـين. ووفقا لتقارير إخبـارية متعددة، كانت ملكة جمــال لبنــان السابقة كريستينـا صوايا قد انسحبت من مسابقة ملكة جمال العالم 2002 لأنها لم تكن ترغب في مشاركة المسرح مـع ملكـة جمـال إسرائيـل.

يذكر أن الأزمة تجاوزت حدود الشرق الأوسط لتصل إلى ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية ريما فقيه، اللبنانية الأصل، والتي علقت على الواقعة كاتبة: “هل هذه مسابقة لملكات الجمال أم ميدان حرب؟”.

19