الحرب اليمنية تهدد التجارة البحرية

الأربعاء 2016/10/12

تزايدت المخاطر التي تشكلها الحرب اليمنية على حـركة التجـارة البحرية العالمية في أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وأكدت مصادر ملاحية ومن قطاع التأمين أن هناك مخاطر بأن يتسع نطاق هجمات الصواريخ التي تعرضت لها سفن حربية غربية انطلاقا من اليمن، لتمتد إلى التأثير على خطوط الملاحة البحرية القريبة المزدحمة، مما قد يعطل إمدادات النفط وسلع ضرورية أخرى تمر في تلك المنطقة المضطربة.

ولم تحول شركات النقل البحري مسارات السفن حتى الآن، لكن هناك قلقا متناميا من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى عرقلة إمدادات النفط وارتفاع تكلفة التأمين على السفن.

ويعد الممر البحري عبر مضيق باب المنـدب من أكثر الممـرات ازدحـاما في العـالم. وتستخدمه شركات النقل البحري الكبرى مثل ميرسك المشغلة لسفن الحاويات، وشركات ناقلات النفط مثل فرونت لاين النرويجية، وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية التي استفادت هذا العام من رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

ويرى مصدر في قطاع التأمين على السفن أن بعـض السفـن القـادمة إلى الموانئ اليمنية أغلقت بالفعل أنظمة تتبعها التي تتيح لأي شخص مراقبة تحركاتها عبر الإنترنت نظرا للعنف المستعر في البلاد.

وأضاف المصدر أن علاوات مخاطر الحرب في التأمين على الشحنات المتجهة إلى الموانئ اليمنية مثل الحديدة في الشمال قد ارتفعت بالفعل إلى مئات الآلاف من الدولارات للسفينة.

واستهدف هجوم صاروخي فاشل من أراض يمنية يسيطر عليها الحوثيون الذين تدعمهم إيران، مدمرة أميركية تحمل صواريخ موجهة، الأحد، بحسب متحدث عسكري أميركي، لكن القطعة البحرية لم تصب بأضرار. وقد نفى الحوثيون قيام قواتهم بهجوم صاروخي على المدمرة الأميركية.

ويأتي هذا بعد أسبوع واحد من تعرض سفينة إماراتية لهجوم من الحوثيين، مما يشير إلى تنامي المخاطر التي تهدد القوات الأميركية من الصراع في اليمن.

ووقعت الهجمات قرب مضيق باب المندب الذي يمر منه نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميا إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

وقال جافين سيموندس مدير الأمن والسياسة التجارية لدى غرفة النقل البحري في بريطانيا، إن “باب المندب شريان حيوي للنقل البحري الدولي، الذي يعتمد كليا على قدرة المجتمع الدولي على توفير المرور الآمن للسفن التجارية في المسارات البحرية الرئيسية”.

وأكدت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي أنها تأخذ التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية عند باب المندب على محمل الجد.

وذكر فيليب بلتشر المسؤول في إنترانكو، وهو اتحاد يمثل غالبية أسطول الناقلات في العالم، أنه “وضع متدهور وما يثير القلق هو استخدام أسلحة بعيدة المدى في المنطقة”.

وأسفرت الحرب الدائرة في اليمن عن مقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص ودفعت مناطق في البلد إلى حافة المجاعة.

وتمتد سواحل اليمن 1900 كيلومتر وتطل أيضا على خليج عدن والبحر الأحمر، وهي مناطق شاسعة من الصعب حراستها حيـث تنتشر بالفعل قطع بحرية لدول عديدة تحارب القرصنة الصومالية في المنطقة التي تم احتواؤها في السنوات الأخيرة.

وأكد المكتب الأميركي للمخابرات البحرية في تقرير الأسبوع الماضي أن على السفن التجارية التي تمر بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، أن تتخذ أقصى درجات الحذر في ظل زيادة التوترات في المنطقة التي قد تعرضها لأضرار مباشرة أو غير مباشرة.

10