الحرب تجبر مليوني طفل في جنوب السودان على التشرّد

الاثنين 2017/05/08
أكثر من مليون طفل مشردين داخليا

كيجالي - قالت الأمم المتحدة الاثنين إن الحرب والمجاعة أجبرتا ما يربو على مليوني طفل في جنوب السودان على الفرار من ديارهم مما أثار واحدة من أكثر أزمات اللاجئين المثيرة للقلق في العالم.

وبدأت الحرب الأهلية في الدولة المنتجة للنفط بعد عامين من حصولها على الاستقلال من السودان عندما أقال الرئيس سلفا كير نائبه في 2013.

وبعد ذلك أدى القتال إلى تقسيم البلاد على أساس عرقي وارتفاع التضخم بشدة وسقوط بعض مناطق البلاد في براثن المجاعة مما أثار أكبر أزمة لاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وقال فالنتين تابسوبا ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أفريقيا "لا توجد أزمة لاجئين تقلقني الآن أكثر من جنوب السودان".

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن ثلاثة من بين كل أربعة أطفال لا يذهبون إلى المدرسة في بلد عدد سكانه 12 مليونا. وقد فر أكثر من مليون طفل إلى خارج جنوب السودان بينما نزح مليون طفل داخل البلاد.

وأضافتا أن أكثر من ألف طفل قتلوا في الصراع، وقد يكون الرقم الحقيقي أعلى بكثير نظرا لعدم وجود عدد دقيق للقتلى في جنوب السودان أحد أقل بلدان العالم نموا.

وفر كثيرون من جنوب السودان إلى أوغندا وكينيا والسودان وإثيوبيا وهي دول تكافح بالفعل لتوفير ما يكفي من الغذاء والموارد لسكانها.

وقتل جراء الصراع في جنوب السودان عشرات الآلاف وشرد نحو 3.5 مليون شخص.

ويعاني حوالي 100 الف شخص حاليا من المجاعة فيما يوشك ما يقرب من مليون شخص على مواجهة خطر المجاعة.

فيمات أكدت بعثة الأمم المتحدة بدولة جنوب السودان "أونمس"، إنها قامت، الأحد، بنشر اضطراري لقوات حفظ السلام بمنطقة "أبوروج"، (شمال شرق)، لمساعدة المنظمات الإنسانية في إيصال الإغاثة الضرورية للمواطنين الذين شردهم القتال، الأسبوع الماضي.

وقال ديفيد شيرير، رئيس بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان، في بيان: "الهدف من نشر تلك القوات (لم يحدد عددها) توفير الثقة المطلوبة للمنظمات الإنسانية كي تستأنف عملها، ومساعدة عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا إلى أبوروج، بسبب أعمال العنف الجارية".

وأشار المسئول الأممي إلى أن نشر تلك القوات جاء للحاجة الملحة في المنطقة، التي يوجد بها أكثر من 50 ألف مواطن في حاجة عاجلة للغذاء ومياه الشرب الصالحة.

وأضاف: "دون توفير مياه نقية فإن خطر الإصابة بوباء الكوليرا سيزداد. على المنظمات الانسانية السعي لتوفير المياه من أجل رفع معاناة هؤلاء المواطنين".

1