الحرب توحد مصير الفلسطينيين والسوريين

الأربعاء 2015/08/19
أغلب المخيمات الفلسطينية في سوريا تعرضت إلى عمليات تدمير

بيروت - لم تستثن الحرب السورية اللاجئين الفلسطينيين، وواجهوا مصير السوريين ذاته في القتل والتهجير والاعتقال، حيث قتل حوالي 2820 لاجئًا، بحسب تقرير أصدره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات المستقل، في بيروت.

وسلّط التقرير الضوء على واقع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، منذ انطلاق الثورة في 2011 وحتى أبريل الماضي، وقال أن “عدد الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين نتيجة للصراع القائم في سوريا لغاية منتصف أبريل 2015، نحو 2820 قتيلاً، إلى جانب 272 مفقودًا و831 معتقلاً”.

وأوضح أن الحكومات السورية قبل انطلاق الثورة في 2011 قامت بـ”قوننة التواجد الفلسطيني منذ بداية اللجوء، بما يكفل الحقوق الأساسية لهم من حقّ العمل وحرية الإقامة والتنقل”.

ولفت أن اللاجئين الفلسطينيين بعد اندلاع الثورة السورية في مارس من العام 2011، “تعرضوا كغيرهم من السوريين لتأثيراتها المدمرة على نسيج مجتمعهم، وعلى مختلف أوجه حياتهم اليومية، خصوصاً في المخيمات”، مؤكدا أن هذا الواقع “أجبر اللاجئين إما إلى النزوح داخل سوريا بحثاً عن الأمان النسبي، أو إلى الهجرة خارجها بحثاً عن سقف آمن”.

وتابع أن من اضطر منهم للهجرة خارج سوريا “تعرض لصنوف من المعاناة والتمييز في البلدان التي لجأوا إليها”، مشيرا إلى أنهم اليوم وبسبب تحول الأمور في سوريا إلى أزمة وحرب دموية “تحولوا إلى ضحايا لهذا الصراع بين قتيل، وجريح، ومعتقل، ومهجر”.

وشدد على أن “أغلب المخيمات الفلسطينية في سوريا، خصوصاً الواقعة في المناطق التي توجد فيها معارك عسكرية، تعرضت إلى عمليات تدمير كلي وجزئي، ما أدى إلى نزوح سكان هذه المخيمات بشكل كلي أو جزئي إلى مناطق أكثر أمناً نسبياً، ومن بقي فيها عانى من الحصار”.

4