الحرب ضد الجهاديين من أبرز تحديات أشتون كارتر

الجمعة 2015/02/13
خبراء: سوف يصر كارتر على ان يكون مهندسا وليس مجرد بنّاء

واشنطن- يواجه وزير الدفاع الأميركي الجديد اشتون كارتر فور تعيينه سلسلة من التحديات تتراوح من قيادة الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى الانسحاب التدريجي من افغانستان مرورا بالمعارك حول الميزانية والخيارات التكنولوجية.

وقبل كارتر لم ينجح سلفه تشاك هيغل في فرض نفسه بين البيت الأبيض والبنتاغون وظل صوته ضعيفا. غير ان كارتر (60 عاما) التكنوقراطي اللامع الذي سبق ان كان مساعدا لوزير الدفاع "هو احدى الشخصيات الأكثر كفاءة التي تم تعيينها حتى الان" وزيرا للدفاع برأي شون بريملي الخبير في مركز الدراسات "نيو اميريكان سيكيوريتي".

وقال ستيفن بيدل الاستاذ في جامعة جون واشنطن وزميل كارتر السابق في هارفرد انه من غير المرجح ان يكون الاختيار وقع عليه لمجرد ان يصادق على قرارات البيت الابيض. واضاف "انني واثق من انه سوف يصر على ان يكون مهندسا وليس مجرد بناء".

وكارتر الذي يعرف بشخصيته القوية الحادة ومواقفه الشديدة، سبق ان ابدى استقلالية حيال البيت الابيض وحصد دعما كبيرا في صفوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وخلال جلسة الاستماع اليه في مجلس الشيوخ قبل تثبيته في منصبه، ايد ارسال اسلحة لأوكرانيا، ما حمل البيت الابيض على تصحيح اقواله اذ ان الرئيس باراك اوباما لم يحسم المسألة بعد.

وستكون الحرب الجديدة ضد الجهاديين في الشرق الاوسط وخصوصا في العراق وسوريا في طليعة التحديات التي سيواجهها وزير الدفاع فور تولي مهامه الجديدة وسيجد نفسه بهذا الصدد في موقع حساس حيث لا يرغب الرئيس في ارسال قوات برية في حين ان العديد من العسكريين الاميركيين يشككون في قدرة الجيش العراقي على خوض المعركة البرية وحده.

وفي افغانستان يعتبر العديد من الاختصاصيين الجدول الزمني الذي حدده اوباما لاستكمال سحب القوات الأميركية بحلول نهاية 2016 سريعا جدا مشددين على ان الحكومة الافغانية ليست قوية الى حد يسمح لها بمواجهة تمرد حركة طالبان.

ومن المحتمل ان تشكل مسألة معتقل غوانتانامو ايضا ملفا شائكا وقد اعتبر اوباما ان "الوقت حان لانجاز المهمة" هنا ايضا مع افراغ السجن من المعتقلين غير ان اي حل لا يلوح في الأفق ولا يزال حتى الان المعتقلون الأكثر خطورة محتجزين هناك.

ويواجه اشتون كارتر تحديات ايضا على صعيد الميزانية وسيتحتم عليه الحصول على المدى القريب على موافقة الكونغرس لزيادة النفقات العسكرية بنسبة 4% خلال العام 2016، استجابة لطلب الادارة.

وعلى مدى ابعد يترتب عليه الاستجابة للمخاوف بشأن تقلص التفوق التكنولوجي الاميركي لعدم رصد استثمارات كافية في السنوات الأخيرة.

ويرى الخبراء ان الولايات المتحدة التي تخوض منذ عقد حربين مكلفتين في العراق وافغانستان ارغمت على الحد من جهودها من اجل الاعداد لـ"حرب المستقبل".

وكارتر الخبير في عقود التجهيز العسكري مع القطاع الخاص، مقتنع بامكانية رصد موارد جديدة عن طريق الحد من الاهدار، وهذا الطرح يلقى ترقبا كبيرا.

1