الحرب على الإرهاب تتصدر استراتيجية أوباما للأمن القومي

السبت 2015/02/07
رايس تؤكد أن مكافحة الإرهاب ستكون كفاحا طويل الأجل

واشنطن - دعت استراتيجية الأمن القومي الأميركي الجديدة التي أصدرها البيت الأبيض الجمعة الولايات المتحدة لمواصلة قيادة الحرب ضد الإرهاب العالمي، ولكنها أكدت أيضا على أن واشنطن لا تريد أن تسلك هذا المسلك وحدها.

وقال أوباما في بيان أرفق بالوثيقة :"إن أميركا تقود من موقع القوة ولكن هذا لا يعني أنه يمكننا أو ينبغي علينا محاولة إملاء مسار كل الاحداث التي تتكشف في جميع أنحاء العالم ".

وتعد هذه الاستراتيجية الشاملة هي الأولى التي يرسلها أوباما إلى الكونغرس منذ عام 2010. وكانت السياسة السابقة لأوباما قد ركزت على التمحور نحو الدبلوماسية والشراكات وإبراز القيم الأمريكية وابتعدت قليلا عن الاستراتيجية التي يطغى عليها الطابع العسكري التي وضعها الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

وتغطي الاستراتيجية الجديدة كل شيء من الحاجة إلى تعزيز الأمن الداخلي إلى ضرورة مكافحة التهديد "المستمر" للإرهاب في أي مكان آخر في العالم. وهي تؤكد أيضا على الحاجة إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومواجهة تغير المناخ.

وتتحمل الولايات المتحدة مسؤولياتها في دعم الأمن الدولي لأنه يخدم مصالح الولايات المتحدة، وتتمسك بالتزاماتها تجاه الحلفاء وتتصدى للتهديدات العالمية، وذلك وفقا للاستراتيجية الجديدة.

وتقول وثيقة استراتيجية الأمن القومي الجديدة الصادرة في 29 صفحة:" الوفاء بمسؤولياتنا يعتمد على دفاع قوي ووطن آمن .. كما يتطلب موقفا أمنيا عالميا يتم فيه توظيف قدراتنا الفريدة من نوعها في إطار تحالفات دولية متنوعة ودعم لشركائنا المحليين ".

وتقول الاستراتيجية إن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب وتجهيز الشركاء المحليين وتوفير الدعم التشغيلي لكسب الأرض ضد الجماعات الإرهابية.

ومن بين التعهدات الأخرى التي قطعتها على نفسها، تقول الولايات المتحدة، إنه في الوقت الذي سيكون فيه جيشها أصغر بعد إعادة الانتشار في كل من العراق وأفغانستان "ينبغي أن تبقى مسيطرة في كل مجال".

وقد قدمت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي، الاستراتيجية بالتفصيل في كلمة ألقتها في معهد أبحاث بواشنطن، قائلة إن مكافحة الإرهاب ستكون كفاحا طويل الأجل.

ودعت رايس إلى وجود رؤية قائلة إن الولايات المتحدة "لا يمكن أن تتأثر بقوة جراء التهويل ودورة الأخبار اللحظية ".

وحول الشرق الأوسط، قالت رايس إن الولايات المتحدة ترفض التخلي عن التوصل إلى اتفاق سلمي بين إسرائيل والفلسطينيين. وعلى الرغم من التحديات العديدة في المنطقة، قالت إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن رؤيتها للشرق الأوسط كمكان يمكن أن تترسخ فيه الديمقراطية.

من جانبه، قال وزير الدفاع تشاك هاجل إن الاستراتيجية الجديدة تقدم خطة شاملة للدفاع عن المصالح الأميركية وتعزيزها في داخل البلاد وكذلك حول العالم.

وأضاف أن الاستراتيجية "تدعو بحكمة لاستغلال جميع مصادر قوتنا الوطنية" من مرونة الاقتصاد الأميركي إلى الدبلوماسية والقوة العسكرية والقيم "من أجل تعزيز وإدامة قيادة أميركا للعالم".

ووصف أوباما التحديات الأكثر إلحاحا من التطرف العنيف والعدوان الروسي وهجمات الانترنت والتغير المناخي مشيرا إلى أن أفضل تعامل معها يكون عن طريق حشد التحالفات الدولية.

ولكنه قال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى التحلي "بصبر استراتيجي وإصرار" إذ أنها ليس لديها موارد لا نهاية لها وأضاف أن الكثير من المشاكل لا يمكن حلها عن طريق القوة العسكرية.

وقال إنه على المدى البعيد فان جهود الولايات المتحدة لمواجهة الفكر وراء التطرف العنيف "أكثر أهمية من قدرتنا على القضاء على الإرهابيين في ساحة المعركة."

وجدد أوباما التزامه بقيادة التحالف الدولي لإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية والعمل مع الحلفاء الأوروبيين على عزل روسيا بسبب دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

1