الحرب على الإرهاب محور محادثات الشيخ محمد بن زايد وكاميرون

تناغم في الرؤية بين القادة في الإمارات وبريطانيا في ما يتعلق بمعالجة ملفات الساعة الحارقة، وعلى رأسها مخاطر الإرهاب والتطرف وتهديد الشعوب الآمنة.
السبت 2015/07/04
العزم على الحد من نفوذ المتطرفين يوحد الجهود الإماراتية

لندن – بحث ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الخميس في لندن، سبل التصدي للتنظيمات الإرهابية و”فتنها الطائفية والعنصرية” التي باتت تهدد استقرار المجتمعات الآمنة.

ووصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الزيارة بالمثمرة، مؤكدا أن اللقاء مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون كان متميزا.

وقال عبر حسابه على “تويتر” إن مواقف الإمارات السياسية تحظى بالاحترام والتقدير، واستشراف الشيخ محمد بن زايد للمشهد الإقليمي دقيق ومحل اهتمام من دوائر صنع القرار البريطاني.

وتشارك الإمارات وبريطانيا في الحملة الجوية الدولية التي تستهدف ضرب معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بعد سيطرته منذ أكثر من عام على مساحات واسعة في هذين البلدين.

وتحافظ الإمارات على مكانتها في صدارة القوى المناهضة للإرهاب والعاملة على التصدي له، وذلك بالمشاركة في أبرز الحملات الدولية لتقفي أثر التنظيمات المتشددة.

ومع تزايد التوترات في المنطقة العربية وبين بلدانها في الفترة الأخيرة، زادت وتيرة نشاط الدبلوماسية الإماراتية بما يخدم المنطقة العربية، ويجنب دولها حالات التشرذم والانقسام وحتى الاقتتال بين مكوناتها، مما فتح المجال أمام إرهاب التيارات العنيفة للاستقواء وتهديد الكثير من الدول العربية.

وتقوم العلاقات القوية بين الإمارات وبريطانيا على حرص البلدين على التمسك بالقيم، والإسهام في الحفاظ على السلام العالمي، إذ تتصدر الإمارات وبريطانيا الجهود الدولية الرامية إلى محاربة التطرف.

وتطرقت محادثات الشيخ محمد وكاميرون إلى مجالات التنسيق والتشاور بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التصدي للتنظيمات الإرهابية وما تمثله من مخاطر تهدد السلم والأمن في الدول.

وشددا على أهمية “بذل المزيد من الجهود في سبيل القضاء على الإرهاب والتطرف وردع التنظيمات الإرهابية التي تستهدف الاستقرار وبث الفتن الدينية والطائفية والعنصرية بين مكونات المجتمعات الآمنة”.

أنور قرقاش: الزيارة إلى بريطانيا كانت مثمرة والعلاقة تتطور وتتعزز

وهزت هجمات دموية تبناها تنظيم الدولة الإسلامية على مساجد للشيعة الرأي العام الخليجي، مع سعي التنظيم المتشدد إلى إحداث شروخ طائفية في دول كانت إلى حد بعيد في منأى عن التفجيرات ومشاهد الدماء.

وبعد مهاجمة مسجدين للأقلية الشيعية في السعودية خلال مايو ، لقي 27 شخصا حتفهم في مسجد يؤمه الشيعة في الكويت، في أول هجوم يتبناه تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد الذي يمثل الشيعة ثلث سكانه.

ولا يستبعد محللون وقوف قوى إقليمية وراء عناصر أو أجهزة داخل داعش، وذلك بهدف ضرب الاستقرار الذي تنعم به دول الخليج وسط محيط دولي وإقليمي مضطرب.

ويعلل محللون أسباب استهداف المساجد الشيعية في دول الخليج خاصة، برغبة الجهات المنفذة في استثمار الملف الطائفي لإرباك دول الخليج ومنعها من التركيز على جهودها لتثبيت دورها الإقليمي.

ورغم تبنّي تنظيم داعش معظم التفجيرات التي استهدفت المساجد، فإن مراقبين لم يتردّدوا في طرح أسئلة بشأن الجهات -وربما الدول – المستفيدة من تهديد استقرار السعودية والكويت وباقي دول الخليج، مشيرين إلى أنّ التنظيم علـى غـرار مختلف التنظيمات الإرهابية قابل للتوظيف والاختراق من أجهزة مخابرات حتى الدول التي يعلنها عـدوّة ونقيضا طائفيا له.

ويحاول التنظيم الذي سبق أن وجّه تهديدات لبلدان الخليج تقديم نفسه كقوّة مضادة للمدّ الشيعي في المنطقة.

وتبادل ولي عهد أبوظبي ورئيس الوزراء البريطاني “وجهات النظر حول تطورات ومستجدات القضايا الراهنة في الساحتين الإقليمية والدولية، وخاصة الأزمات التي تشهدها سوريا واليمن وليبيا والعراق وفلسطين وتونس”.

وقدم الشيخ محمد تعازيه لحكومة كاميرون على سقوط قتلى بريطانيين في الهجوم الذي شنه مسلح متشدد يوم الجمعة الماضي على شاطئ في تونس.
وأعلنت لندن، أن العدد النهائي للضحايا البريطانيين الذين تأكد مقتلهم في الهجوم على منتجع سياحي في تونس هو 30 قتيلا (من أصل 38) ويمثل هذا العدد أكبر حصيلة قتلى من البريطانيين منذ تفجيرات لندن في 2005.
3