الحرب على الإعلام المعارض تطال القنوات الفضائية في تركيا

الثلاثاء 2015/05/19
وسائل الإعلام المعارضة تواجه هجوما شديدا من الرئيس التركي

أنقرة - طلبت السلطات التركية من إدارة شركة “ترك سات” المسؤولة عن تشغيل الأقمار الصناعية التركية، وقف بث وسائل الإعلام العائدة لحركة خدمة التابعة لرجل الدين المعارض محمد فتح الله غولن.

ورفعت النيابة العامة في العاصمة التركية، أنقرة، مذكرة إلى الشركة، تضمنت طلباً بحظر القنوات الفضائية، ومواقع الانترنت، والإذاعات، ووسائل الإعلام المكتوبة، والمرئية، العائدة لحركة خدمة التي تطلق عليها أنقرة اسم “التنظيم الموازي” وتتهمها بمحاولة خلق دولة داخل الدولة، وذلك بحسب ما جاء في وسائل الإعلام المحلية في تركيا.

واتهمت النيابة العامة الحركة، ببث تعليمات ضد الدولة التركية، عبر قنواتها التي تستخدم إمكانيات الدولة، من خلال أقمارها الصناعية، ولم تتلقَ النيابة العامة حتى الآن رداً على المذكرة.

من جهته أبدى البرلمان الأوروبي ردة فعل شديدة على طلب سردار جوشكون المدعي العام بمكتب متابعة الجرائم المرتكبة ضد النظام الدستوري في تركيا بإسكات وسائل الإعلام المعارضة لحكومة حزب العدالة والتنمية. وفق ما ذكرت وكالة جيهان التركية للأنباء.

وأعربت ريبيكا هرمز الرئيس المشارك لحزب الخضر بالبرلمان الأوروبي عن صدمتها إزاء هذا الطلب. وقالت إن تركيا لا تزال ترِد منها أنباء سيئة بخصوص حرية الإعلام، وبحسب الأخبار الأخيرة، فإن المدعي العام في أنقرة اتخذ قرارات ضد المؤسسات الإعلامية التي لا تزال لديها الجرأة والشجاعة على انتقاد حكومة العدالة والتنمية مطالبًا بتكميم أفواهها.

وأشارت هرمز إلى أن الجريمة التي استند فيها المدعي العام في طلبه هو “الكيان الموازي”، وقالت إن “هذا هو الإدعاء نفسه الذي استخدم من قبل لحبس العديد من الصحفيين والكتّاب”. وناشدت الحكومة قائلة “أدعو الحكومة التركية إلى وقف الاعتماد على المفهوم الانتقائي والتمييزي الخطير للعدالة”.

ريبيكا هرمز: الكيان الموازي هو الادعاء نفسه الذي استخدم من قبل لحبس الصحفيين

كما دعت هرمز منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى مباشرة مهامها في هذا الموضوع، مطالبة بإجراء بحث وتحقيق حول انتهاكات حرية الصحافة في تركيا.

وأكدت أنه في حال تنفيذ الطلب وإسكات وسائل الإعلام سيكون ذلك موقفاً ضد إجراء انتخابات نزيهة وعادلة.

وتعد جماعة “غولن” المقيم في الولايات المتحدة الأميركية والتي تحمل اسم حركة “خدمة” من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة وقضاة، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

ويرى أنصار غولن ووسائل إعلام مقربة منه أن حركة “خدمة” تتعرض إلى حملات تشويه منظمة وممنهجة، من قبل الحكومة التركية وأنصار أردوغان.

يشار إلى أن وسائل الإعلام المعارضة تواجه هجوما شديدا من الرئيس التركي حيث يتم منع مراسلي صحف زمان، وبوجون، وحرييت، وسوزجو، ويني تشاغ، ومحطة صماني يولو، ووكالة جيهان، من حضور اللقاءات والاحتفالات الرسمية.

وكانت أعلنت جمعية الصحفيين في تركيا أن عام 2014 كان عاما أسود على الصحافة التركية. وأشارت إلى أن قرارات الحظر وعمليات المراقبة والتعقب والفصل من العمل ومداهمة المؤسسات الصحفية وغيرها من السياسات القمعية ضد الصحافة.

وقال رئيس نقابة الصحفيين الأتراك، أوغور جوتش، إنه تم خلال عام 2014، رفع مئات من الدعاوى القضائية ضد الصحفيين، كما طُرد ما يقرب من 981 صحفيا من عملهم خلال النصف الأول من 2014 فقط.

18