الحرب على داعش في العراق تدخل منعطف السباق الإيراني الأميركي

الثلاثاء 2015/02/10
البيشمركة هي القوة الأكثر تنظيما في مواجهة داعش

بغداد - تعدّدت خلال الأيام القليلة الماضية الإشارات إلى اقتراب الحرب على تنظيم داعش في العراق من منعرج حاسم. واتضح ذلك في إعلان الجنرال الأميركي جون آلن منسق التحالف ضد التنظيم المتشدّد عن استعداد القوات العراقية لشن هجوم واسع.

وجاء كلام آلن في غمرة تضارب التسريبات بشأن حجم المشاركة الدولية في الهجوم وطبيعتها، وذهاب البعض حدّ تأكيد مشاركة أميركية ميدانية محدودة في المعركة المرتقبة.

وترافق كل ذلك مع رواج تساؤلات عن سرّ التوجّه نحو تسريع وتيرة المعركة، خصوصا من قبل الولايات المتحدة التي بدت خلال الأشهر الماضية غير مستعجلة في الحسم ضد تنظيم داعش، رغم مطالبات دول الإقليم بذلك وذهاب البعض حدّ التشكيك في مدى جدّية واشنطن في محاربة التنظيم.

والتمس محلّلون الإجابة عن ذلك بالقول: إنّ تغيّر الموقف الأميركي من الحرب على داعش جاء بسبب تظافر عدّة عوامل من بينها أنّ خطر التنظيم تعاظم بشكل لافت ليس على دول المنطقة وحدها، ولكن على حلفاء غربيين للولايات المتحدة، وربما عليها هي ذاتها في فترة لاحقة. كما يبرز عامل ثان شديد الأهمية يُلمس بشكل واضح من تعاظم الدور الإيراني في الحرب على تنظيم داعش حيث بدأ يتبين للولايات المتحدة بأنّ الحرب باتت بمثابة حرب احتلال إيرانية للعراق على أيدي الميليشيات الشيعية التي تستخدم مقدّرات ضخمة بعضها مستمد من الدولة العراقية وبعضها الآخر قادم من إيران.

ولا يبدي قادة الميليشيات توجّها نحو تسهيل عودة المناطق المنتزعة من يد تنظيم داعش إلى وضعها الطبيعي والسماح لسكانها بالعودة إليها ما يرجّح فرضية أن تصبح تلك المناطق بمثابة مستعمرات للميليشيات العاملة في نطاق ما يعرف بالحشد الشعبي.

ويقابل الدور المتعاظم للميليشيات الشيعية في الحرب على تنظيم داعش في العراق، ضعف دور القوات المسلّحة نظرا لما تواجهه من مشاكل في التنظيم والتأطير والتسليح بعد أن كانت قد اقتربت في يونيو الماضي عند غزو التنظيم لمناطق شاسعة في البلاد من الانهيار وفقدت كمّا هائلا من أسلحتها غنمها مقاتلو التنظيم.

ويحذّر خبراء عسكريون من أنّ وضع القوات المسلّحة العراقية يمكن أن يكون عائقا أمام كسب الحرب التي بدأ الإعلان عن اقترابها من معركة الحسم يأخذ طابع “التبشير” بنصر محقّق فيها وبخلاص نهائي من تنظيم داعش.

وفي ضوء ذلك بدأت تطرح فرضيات مشاركة ميدانية أميركية في المعركة المرتقبة دون أن ترد تأكيدات رسمية بشأنها.

وورد أمس في تقارير صحافية دولية أن الولايات المتحدة تتجه بخطوات بطيئة ولكن ثابتة نحو اعتماد قرار يسمح لها بعد الحصول على موافقة الكونغرس بإرسال قوات برية لمعاضدة جهود الجيش العراقي في تحرير مدينة الموصل.

وقالت صحيفة الكورييري دي لا سيرا الإيطالية إنّ: الولايات المتحدة في طريقها إلى إرسال عدد محدود من القوات لوقف تقدم داعش.

3