الحرب على غزة تحرج قيادة حزب الله

الأربعاء 2014/07/30
طلب ابو مرزوق يكشف زيف شعارات حزب الله

غزة- أعربت حركة حماس عن أملها في أن يقوم حزب الله اللبناني بفتح جبهة ثانية ضد القوات الإسرائيلية، من ناحية لبنان، ما يزيد من حجم الضغوط على الحزب.

يأتي ذلك وسط تواصل عمليات إطلاق الصواريخ من أحراش صيدا باتجاه إسرائيل دون أن يكون لها أي تأثير، ما يفسر عدم خبرة مطلقيها.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية، أمس الثلاثاء، نأمل أن تفتح الجبهة اللبنانية لنحارب معا «هذا الكيان»، مؤكداً أن «المقاومة» في لبنان قادرة على فعل الكثير.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن يوم الجمعة أن حزبه سيقدم المساندة للفصائل الفلسطينية.

وشدد نصرالله في أول إطلالة له بعد مرور سنة على موقف موحد من غزة وتخطي كل «الخلافات والحساسيات» حول ملفات أخرى في المنطقة، في إشارة واضحة إلى النزاع في سوريا حيث يدعم حزب الله ومن خلفه حليفته إيران النظام، فيما وقفت حركة حماس إلى جانب المعارضة السورية .

وقال «نحن في حزب الله، كنا وسنبقى، نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإلى جانب المقاومة في فلسطين، كل فصائل وحركات المقاومة في فلسطين بلا استثناء، نحن في حزب الله لن نبخل باي شكل من اشكال الدعم والمؤازرة والمساندة التي نستطيعها ونقدر عليها».

واعتبر العديد من المراقبين أن خطاب نصرالله جاء في سياق محاولات الحزب إعادة لململة صورته المهشمة على أعتاب سوريا أمام الرأي العام العربي.

ويشارك حزب الله في الحرب السورية منذ انطلاقتها بطلب من حليفه الإيراني.

وتكبد الحزب خسائر بشرية فادحة في صفوفه، ازدادت في الفترة الأخيرة مع قيام المعارضة السورية بهجمات نوعية على الحزب قرب معاقله في البقاع، هذا فضلا عن الهجمات الانتحارية الدورية التي تتعرض لها الضاحية الجنوبية المعقل الرئيسي للحزب.

ويستبعد المراقبون أن يقدم حزب الله على خطوة فتح جبهة مع إسرائيل في هذا الظرف بالذات في ظل حالة الإنهاك التي يعانيها عناصره نتيجة مشاركتهم في القتال إلى جانب قوات الأسد في الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويرى هؤلاء، أن الخسائر التي يتكبدها حزب الله في سوريا لا تخول له فتح جبهة ثانية مع تل أبيب.

ويستحضر المتابعون الهجمات الصاروخية التي شنتها إسرائيل على البقاع معقل الحزب خلال الحرب السورية، والتي لم يقم الحزب على إثرها بأي بادرة للرد عليها.

ويقول المراقبون إن قيادات حماس يعلمون جيدا أن الحزب لن يساعدهم وأن دعوة مرزوق ليست إلا محاولة لإحراج لقيادة حزب الله، التي تجاهلت في خطابها الحديث عن حماس واكتفت بمخاطبة جميع الفصائل دون تحديد، خلافا للمرات السابقة.

4