الحرب على غزة في عيون فرح

السبت 2014/08/02
فرح باكير توثق تاريخ القتلة وقد نقلته وسائل إعلام عالمية من حسابها

غزة - تمكنت فتاة فلسطينية من جذب ملايين المتعاطفين مع غزة، أبرزهم مشاهير، عن طريق نقل كل ما يحدث هناك بالصور والفيديو، من خلال صفحتها على تويتر.

منذ 3 أشهر كانت فرح فتاة فلسطينية عادية مثل الأخريات تستعدّ لاجتياز الامتحانات، لكن منذ شهر يوليو انقلب الأمر فالمراهقة لم تعد تتحدث إلا بخوف وحزن، عن قصص الانفجارات والموت.


نشرت صورة لها على تويتر تحمل لافتة كتب عليها بالإنكليزية

"أنا فرح باكير (16 عاما) عايشت إلى الآن 3 حروب.. هذا يكفي".

على حسابها على تويتر تروي كل يوم قصة الإرهاب الجاثم على عتبة بيتها، تنقل أحدث المعلومات عن الهجوم الإسرائيلي مستخدمة هاشتاغ غزة تحت القصف #GazaUnderAttack.

الأسبوع الفارط، انتظر متابعوها مصدومين بزوغ الفجر، حيث توقعت فرح ليلتها أن حياتها قد انتهت. نشرت صور الطائرات المحلقة فوق بيتها مؤكدة أنها لم تتوقف عن البكاء. أكدت استشهاد 26 فلسطينيا، وقالت إن القصف متواصل وأنها أسوأ ليلة منذ بداية الحرب.

دون كهرباء، كان هاتفها الذكي يحتفظ بقليل من الشحن، واصلت التقاط الفاين (فيدوهات قصيرة) وتحميلها على تويتر. نجت فرح وعائلتها ليلتها. لكنها وثّقت تاريخ القتلة حيث نقلته وسائل إعلام عالمية من حسابها.

وقد نقلت عنها أن بي سي نيوز قولها "خلت أن حرب 2008 كانت الأكثر فظاعة، لكن منذ ليلتها عرفت أن هذه الحرب هي الأبشع كنت أظن أني سأموت في أي لحظة". أضافت متحدثة إلى القناة الأميركية "أختايا اللتان تبلغان من العمر 14 عاما و6 أعوام كانتا تبكيان بصوت مرتفع بين ذراعي أمي لتحجبا صوت القنابل المرتفع لكن عبثا حاولتا".

تقول فرح باكير "إن إسرائيل تستهدف حماس لكنها تعاقبنا جميعا، هذا ليس عدلا أريد إيقاف هذا ولذلك قررت أن أدرس القانون"، مؤكدة أن "هذا السبيل الوحيد لمساعدة وطنها". أصبح لفرح 122 ألف متابع الآن ينقلون عنها لحظة بلحظة الفاجعة الإنسانية التي حلت بوطنها.

وخرج مشاهير أجانب كثر عن صمتهم، وأعلنوا مواقف صريحة عبر منصّة تويتر، أبرزهم المغنّي البريطاني من أصل باكستاني زين مالك (13 مليون متابع) الذي غرّد "الحرّيّة لفلسطين". أثنى كثيرون على ما نشره مالك، ولكنّه وجد من يتّهمه بأنّه "متطرّف"، كما وجد من يهدّده بالقتل.

وكانت نجمة ديزني سيلينا غومز قد نشرت صورة عبر إنستغرام منذ أسبوع تقول "من أجل الإنسانيّة، صلّوا لغزّة"، مرفقة بتعليق "أحبّوا بعضكم وكونوا التغيير". وقد حصدت صورة غوميز أكثر من 600 ألف "إعجاب"، ولم تسلم من ردود الفعل الرافضة.

لكنّ أكثر المواقف صراحة جاء عبر حساب المغنّي الأميركيّ جون ليجند على تويتر (5 مليون متابع)، إذ نشر ليل 30 يوليو سلسلة تغريدات قال فيها خاصة "سئمت من موقف الخارجيّة الأميركيّة الداعم لإسرائيل"..

من جهة أخرى، تكفّل المشاهير الإسرائيليّون بمهمّة الدفاع عن الجيش الإسرائيليّ، في مقدّمتهم عارضة الأزياء بار رافاييل التي تنشر على حسابها في تويتر وإنستغرام صورا وشعارات مؤيّدة "لأبطال" بلادها.

وقد حصل سجال بين لاعب كرة القدم البريطانيّ جوي باترون واللاعب الإسرائيلي يوسي بينايون في 26 يوليو على تويتر، إذ اتّهم الأخير باترون "بالغباء"، وذلك ردّا على تغريدة سابقة أدان فيها الاعتداء، واستنكر صمت الغرب على أعمال إسرائيل.

كانت ريهانا (36 مليون متابع) أول المغردات "الحريّة لفلسطين" في 15 يوليو الماضي، لكنها مسحت التغريدة واستبدلتها بأخرى أكثر دبلوماسية، تعلن فيها عن أملها في تحقيق السلام. مثلها فعل نجم كرة السلّة الأميركي دوايت هاورد الذي غرّد تضامنا مع غزّة، ثمّ حذف تغريدته على الفور "لأن السياسة ليست من اختصاصه". يرى بعضهم أن من حقّ المشاهير تكوين رأي والتعبير عنه. بينما يرى البعض أنّ احتفاظ المشاهير بآرائهم الشخصيّة يجنّبهم خسارة المتابعين.

19