الحرس الثوري الإيراني يفخخ مسار المصالحة مع السعودية

الثلاثاء 2014/06/03
تصاعد نفوذ الحرس الثوري في القرارات السياسية الإيرانية

لندن - قالت مصادر إيرانية قريبة من المرشد الأعلى علي خامنئي “إن الحرس الثوري نجح في قلب الطاولة على مساع تبذل هنا وهناك من أجل إزالة التوتر القائم بين المملكة العربية السعودية وإيران، وأنّه أجبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف على رفض التوجه إلى الرياض في إطار تحسين العلاقات بين البلدين”.

ويلفت هذا الكشف النظر مجدّدا إلى تضخّم دور جهاز الحرس الثوري داخل الدولة الإيرانية، وتحوّله إلى سلطة على الرئيس بحدّ ذاته، وقوّة ممانعة لمشاريعه الإصلاحية، والتي تشمل تحسين العلاقات وإزالة التوتر مع الجوار الإقليمي للبلاد ومحيطها المباشر.

وقالت المصادر إنّ ما أقدم عليه الحرس الثوري يترجم موقف قادته، وكلّهم من المتشدّدين، من لقاء رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، مع زعيمة المقاومة الإيرانية، منظمة مجاهدي خلق المعارضة، مريم رجوي في باريس، وانّ الأمر وصل بهؤلاء القادة حدّ التهديد باغتيال رجوي بعد أن حُمّلت السعودية وأطراف أقليمية وفرنسا المسؤولية عن ترتيب اللّقاء.

وربطت المصادر بين لقاء الجربا-رجوي، وتنفيذ السلطات الإيرانية الأحد الإعدام بحق سجين سياسي معارض هو غلام رضا خسروي سودجاني برغم مناشدة الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا ونشطاء حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية لمنع إعدامه، وذلك بعد يومين فقط من تهديد عنيف أطلقه الحرس الثوري الإيراني بالرد على لقاء أحمد الجربا مع مريم رجوي في باريس.

وقالت المصادر إنّ الإعدام جاء بمثابة إنذار للمعارضة الإيرانية، بعدم التساهل معها، تحت أي ظرف.

وشرحت ذات المصادر أن الحرس الثوري اعتبر الاتصال برجوي “تجاوزا للخطوط الحمراء، وعلى السعودية تحمّل تبعات اللّعب بورقة مجاهدي خلق”.

وأعلنت طهران رسميا أن ظريف لن يزور السعودية، مبرّرة ذلك بارتباطه بمواعيد سابقة، تتعلّق بالمفاوضات مع الدول الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني. وهو أمر بدا مستغربا قياسا بالحماس الشديد الذي سبق وأبدته حكومة روحاني تجاه الدعوة السعودية، ما يؤكّد وقوع الرئيس تحت ضغوط قوى تفوق سلطاته.

3