الحرس الثوري الإيراني يلمس ضعفا "مطمئنا" في إدارة أوباما

الاثنين 2013/11/18
«الخيار العسكري غير موجود على الطاولة»

لندن- على أعتاب جولة المفاوضات الجديدة التي ستنطلق بين ايران ومجموعة «5+1» في جنيف بعد غد الاربعاء أظهر تقرير نشرته «وكالة أنباء فارس» القريبة من الحرس الثوري الإيراني، أن الجهات المتشددة في إيران غير متفائلة بشأن ما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة، وخصوصا لجهة رفع العقوبات، وذلك في نفس الوقت الذي تسخر فيه هذه الجهات من تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.

وما لفت مؤسسة الحرس الثوري الإعلامية وهي تقيّم نتائج محادثات جنيف الأولى والثانية حول المسألة النووية الايرانية على أعتاب جولة المفاوضات القادمة، هو تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما من جديد على «الخيار العسكري»، إذ كرّر مرة أخرى عبارة أن «الخيار العسكري موجود على الطاولة».

ومن الطبيعي -والكلام لوكالة فارس- لا يمكن في الوقت الراهن التوقع من الأميركيين العزم على إلغاء الحظر بشكل ملحوظ، لكن ما كان متوقعا على الأقل بعد ساعات من المفاوضات بين وزيري خارجية البلدين وانطلاق بداية دبلوماسية جادة، أن تقلع أميركا عن التهديد بالخيار العسكري، وهو الأمر الذي لا يريده الرئيس الأميركي أو لا يستطيع أن يتجنبه.

وتؤكد «فارس» مشيرة إلى ما سمّته إقرار وندي شيرمان أن رئيس وزراء إسرائيل هو الذي يطلب من أميركا باستمرار التلويح بالخيار العسكري ضد إيران». وكانت مساعدة الخارجية الأميركية وندي شيرمان قالت في تصريحات للصحفيين الإسرائيليين بأن الخلاف بين واشنطن وتل أبيب مجرد خلاف تكتيكي.

ورغم ذلك فإن وكالة فارس تستبعد الخيار العسكري مشيرة إلى عدة نقاط يمكن من خلالها استنتاج أن هذا الخيار ليس موجودا على طاولة الأميركيين ولا حتى بالقرب منها. ومن أهم تلك النقاط الأزمة السورية التي اعتبرتها الوكالة من الأدلة عن عجز أميركا عن خوض حرب جديدة» وأن أوباما فور تلقيه من روسيا قبول الحكومة السورية بمقترح نزع الأسلحة الكيمياوية أعلن عن قبوله بذلك متجاهلا الخط الأحمر الذي كان قد حدّده من قبل.

ومن البديهي - تقول الوكالة- إنه لو كانت أميركا على استعداد لتحمل تكاليف حرب جديدة لكانت قد بادرت إلى توجيه ضربات قاسية للقوات السورية لإضعافها ومن ثم القبول بالمشروع الروسي من موقف المنتصر، إلا أن أوباما فضّل عدم الخوض في مثل هذه الحرب وتحمّل كلفتها. لذا ـ تستنتج الوكالة ـ «فإن أميركا غير مستعدة لدفع تكلفة مثل هذه الحرب حتى على نطاق محدود».

وأختتمت الوكالة تقريرها قائلة «يدرك البيت الأبيض جيدا أن اتفاقا ولو بسيطا مع إيران يمكنه إنجاح الديمقراطيين في الانتخابات التكميلية القادمة للكونغرس ولو ذهبت الفرصة المتاحة الراهنة فإنه على الديمقراطيين حينها دفع كلفة الفرصة المهدورة».

3