الحرس الثوري يعرض الدعم على قطر

تصريحات إيرانية روتينية بشأن "دعم الدوحة" تندرج في سياق خطاب طهران الذي يقوم على تضخيم الذات لكنها تحمل دلالات سلبية تهم موقف قطر.
الخميس 2018/03/15
تضخيم الذات

الدوحة - عرض قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني الدعم لقطر “حكومة وشعبا”، وذلك على هامش مشاركته في معرض ديمدكس 2018، في زيارة تعطي تأكيدا إضافيا على أن الدوحة لا تسعى لتطويق الخلاف مع جيرانها، وأنها تستمر في الرهان على العامل الخارجي للهروب من الالتزامات التي تبنتها في 2013 من خلال اتفاق الرياض.

وقال نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري إن مشاركته في الدورات الثلاث للمعرض؛ جاءت في إطار الدعم الإيراني للدوحة، عارضا “التعاون الثنائي بين إيران وقطر في مجال الدفاع الساحلي وخفر السواحل والمشاركة في المناورات العسكرية”.

ونقلت وكالة تسنيم عن تنكسيري قوله إنه “لا يشعر في المعرض بأي فراغ في عدم تواجد الدول التي قاطعت قطر”.

وتفقّد الوفد الإيراني خلال الزيارة المعرض الدولي السادس للدفاع البحري ديمدكس 2018، الذي يقام في الدوحة مرة في كل عامين ويتضمن استعراضا عسكريا للسفن الحربية للدول المشاركة فيه.

ووصف متابعون للشأن الخليجي تصريحات تنكسيري بأنها روتينية في سياق خطاب إيراني يقوم على تضخيم الذات، لكنهم لفتوا إلى أن دلالاتها السلبية تهم موقف قطر، التي تحاول استفزاز جيرانها بفتح أراضيها أمام زيارات متتالية لمسؤولين إيرانيين وأتراك ولشخصيات وكيانات مصنفة إرهابية.

Thumbnail

وكانت الدول الأربع المقاطعة لقطر قد حثتها على غلق القاعدة العسكرية التركية على أراضيها وتخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق قناة الجزيرة، وذلك ضمن سلسلة من الشروط الأخرى على رأسها وقف تمويل الإرهاب ورعايته.

وأشار هؤلاء المتابعون إلى أن قطر تعرف أن التصريحات الصادرة عن طهران أو أنقرة، والتي ترفع لواء حمايتها، لا تعدو أن تكون مناورة لجر الدوحة إلى عقد صفقات كبرى ليست في حاجة إليها، لكنها تمضي فيها إلى الآخر في سياق دبلوماسية شراء المواقف التي دأبت على انتهاجها منذ الخامس من يونيو الماضي.

وفي سياق شراء المواقف، أبرمت شركة “برزان القابضة” التابعة لوزارة الدفاع القطرية اتفاقية مع شركة “ليوناردو” الإيطالية لشراء 28 طائرة هليكوبتر من طراز NH90، وذلك على هامش المعرض.

وتتضمن الاتفاقية، التي حضر توقيعها وزير الدفاع القطري خالد العطية، ونظيرته الإيطالية روبرتا بينوتي، 12 طائرة هليكوبتر مخصصة للتطبيقات البحرية.

وتقدر قيمة الصفقة الإجمالية للطائرات، ثلاثة مليارات يورو (3.72 مليار دولار أميركي)، حسب بيان من شركة “ليوناردو”.

ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم قبل يونيو 2022، وتستمر حتى 2025.