الحركة الشعبية تناور للمشاركة في حكومة بن كيران

السبت 2016/12/10
الدوران في حلقة مفرغة

الرباط – بعد مرور شهرين على تكليف عبدالإله بن كيران من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة لا تزال دار لقمان على حالها.

وقال أناس المشيشي، الباحث في العلوم السياسية بجامعـة فاس، لـ”العرب”، إن الأمر لا يحتاج إلى تحكيم ملكي لأن الإشكال ليس دستوريا أو قانونيا بل سياسيا بالدرجة الأولى. وفسر ذلك بأن رئيس الحكومية المعين له الأغلبية العددية التي تؤهله لتشكيل الحكومة بقبول كل من حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، إذ تسمح له هذه التشكيلة بتكوين الحكومة.

واعتبر امحند العنصر، أمين عام حزب الحركة الشعبية، أن “تفضيل عبدالاله بن كيران لأحزاب الكتلة سابقا، خصوصا حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية لا يلغي انخراط الأحزاب الأخرى التي من المحتمل أن تكمل الأغلبية داخل البرلمان”.

ويستغرب عبدالرحمان علال، الباحث في العلوم السياسية بكلية الحقوق بوجدة، استسهال امحند لعملية تشكيل الحكومة، وحديثه عن “السرعة” في تشكيلها، والحال أنها عملية “معقدة”. وأوضح، لـ”العرب”، أن العملية ليست مجرد تعديل حكومي بل يتطلب الأمر إعادة النظر في طريقة العمل بناء على تقييم أداء الفريق الحكومي ومدى انسجامه.

وحسب مراقبين فالأمين العام للحركة الشعبية يلمح صراحة إلى أنه لا اعتراض عنده على وجود الحزبين في حكومة تشارك فيها الحركة الشعبية.

واعتبر علال، أن عملية تشكيل الحكومة تتجاذبها دائرتان؛ الأولى تحالف أحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاستقلال، والثانية أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وأن هوة الخلاف تتسع يوميا بين الفرقاء السياسيين. ويرى مراقبون أن امحند العنصر لا يستسيغ فكرة خروج حزبه إلى المعارضة، بل سيظل متشبثا بأمل المشاركة في الحكومة المقبلة. ولفت المشيشي إلى أن اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها بحل مجلس النواب مسألة مستبعدة جدا لأنها ستكرس اكتساح حزب العدالة والتنمية لأي انتخابات.

وطرح فرضيتين؛ الأولى أن رئيس الحكومة تلقى إشارة مفادها أنه لا يمكن تشكيل الحكومة دون التجمع الوطني للأحرار. والثانية أن رئيس الحكومة يقدر أن مشاركة التجمع الوطني للأحرار بزعامة الرئيس الجديد عزيز أخنوش، فيها مكاسب للحكومة المقبلة.

4