"الحركة المسلحة" ورقة الحكومة التركية الأخيرة في وجه كولن

الأربعاء 2014/07/16
جماعة فتح الله كولن في مرمى نيران أوردوغان مجددا

أنقرة – سربت بعض وسائل الإعلام في تركيا وثائق سرية جديدة تكشف عن إصدار الحكومة التركية تعليمات إلى الجهات الأمنية للتحرك ضد حركة “الخدمة” من أجل تصنيفها “جماعة مسلحة”.

ويأتي ذلك عقب انتشار التسريبات الأخيرة التي تتحدثُ عن مخططٍ ومؤامرة جديدة تدبرها حكومة حزب العدالة والتنمية بهدف تصفية الحركة.

وقد أحدثت تلك الوثائق المسربة المنشورة على موقع صحيفة “راديكال” التركية حالة من الغضب والسخط، بعد أن تم الكشف عن إصدار تعليمات سرية من تورجوت أصلان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب لمديري الأمن في 30 مدينة على مستوى البلاد لجمع معلومات عن أفراد حركة “الخدمة” تمهيدا لإعلانها “حركة مسلحة”.

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة بدء تنفيذ المؤامرة، التي كشف عنها إدريس نعيم شاهين وزير الداخلية التركي الأسبق في حكومة العدالة والتنمية والصديق المقرب من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خلال الاستجواب الذي تقدم به إلى البرلمان التركي لمساءلة وزير الداخلية الحالي أفكان آلا حول حقيقة ما يوصف بـ“خطة عمل سرية جدا”.

وتحتوي تلك الخطة على أوامر خطيرة وتعليمات بفتح ملفات تحقيق في حق أشخاص أبرياء، وتفتيش مقرات إقامتهم واختلاق أدلَّة زائفة، لإيهام الرأي العام بأنهم ينتمون إلى تنظيم مسلح.

وكشفت الوثائق المسربة عن أن سردار جوشكون المدعي العام الجمهوري للعاصمة أنقرة أصدر تعليمات لمديريات الأمن المختلفة في تركيا مختومة بخاتم “سري” بتاريخ 11 يونيو الماضي، للتعامل مع أعضاء حركة “الخدمة” التركية كأعضاء في جماعة مسلحة دون الاستناد إلى أي أدلة أو براهين.

وبحسب مصادر إعلامية تركية فإن مديريــات الأمــن بدأت تنفيــذ هــذه التعليمــات بالفعـل، حيث جــاءت التعليمـات بضــرورة التوصلِ إلى معلومات بخصوص الأشخاص المنتمين إلى الجمــاعة، المشــاركين في محاولات إسقاط الحكومة التركية والانقــلاب على الدستور والسيطرة على مقاليد البلاد.

كما لفت المدعي العام إلى ضرورة التوصل إلى الأعضاء القدامى الذين يعرفون بنية وتكوين حركة فتح الله كولن واعتبارهم شهودا سريين وتطبيق سياسة حماية الشهود عليهم للتوصل إلى معلومات تخص التكوين الداخلي للحركة.

ومن اللافت أن المدعي العام طلب من مديري الأمن الحاليين الحصول على إفادات والاستماع لأقوال مديري الأمن السابقين المحتجزين على ذمة قضايا الاتجار في المخدرات ودعم الجماعات الإرهابية.

وللعلم فإن المنشور المكون من 23 مادة تضمن تعليمات مخالفة للقانون ولمبادئ حقوق الإنسان ضد المدنيين والمتدينين، بحسب حقوقيين، من خلال مطالبة جميع أجهزة المخابرات التركية ومؤسسات الدولة بالتحرك ضد حركة “الخدمة”.

12