الحرمان العاطفي بداية النهاية للحياة الزوجية

الاثنين 2015/08/31
"الخرس" الزوجي يولّد فتورا في العلاقة بين الشريكين

القاهرة - أثبتت الكثير من الدراسات أن المرأة بطبيعتها عاطفية على عكس الرجل الذي تتسم قراراته بمزيد من العقلانية. فالعلاقة الزوجية لا تقوم فقط على الإشباع الجنسي وتفريغ الشهوات، بل هناك ما هو أهم وأجدر بالاهتمام، وهو الإشباع العاطفي الذي يعد حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار لأي علاقة زوجية خاصة بالنسبة إلى المرأة.

وفي هذا السياق، يرى استشاري العلاقات الزوجية والأسرية الدكتور مدحت عبدالهادي، أن هناك الكثير من الأزواج يجهلون مشاعر زوجاتهم ولا يولون لها اهتماما، معتقدين أن إشباع هذه المشاعر تبقى من الأمور الثانوية، بل أحيانا يتهمون زوجاتهم بالسطحية والتفاهة حينما تدفعه بأن يلبي احتياجاتها العاطفية، ولا يعلمون أن العاطفة عند المرأة هي المحرك الأساسي لها، فاللمسة الحانية والكلمة الحلوة لها تأثير السحر عليها، إلا أن كثيرا من الأزواج يبخلون بعاطفتهم تجاه زوجاتهم بحجة الانشغال في أعمالهم، وأنه لم يعد لديهم وقت كاف لهذه المشاعر، ما يولد فتورا عاطفيا بين الزوجين وقد يدفع المرأة حرمانها العاطفي إلى البرود الجنسي أيضا.

ويوضح عبدالهادي أنه للأسف التربية الخاطئة للرجل الشرقي هي التي غرست فيه الخجل من أن يعبر عن مشاعره أو يظهرها باعتباره رجلا لا يصح أن يكون عاطفيا حتى مع زوجته، وهو الأمر الذي يدفعه إلى البخل في مشاعره.

ويضيف أن الزوجة أيضا عليها دور كبير في عدم تحريك مشاعر زوجها ناحيتها، فنجد كثيرا من الزوجات اللاتي بمجرد أن ينجبن يهملن تماما أنفسهن وشكلهن، ولا يعلمن أن النظر يمثل المحرك الأساسي لعاطفة الرجل، فهو يحب دائما أن يرى كل جميل من زوجته كي يشبع نفسيا هو الآخر، وإهمال كل هذه الجوانب من شأنه أن يخلق فتورا وجفافا عاطفيا بينهما قد يتحول إلى خرس زوجي.

من ناحية أخرى ترى خبيرة العلاقات الزوجية، الدكتورة فاطمة الشناوي، أن الحل يكمن في المناقشة والمصارحة بين الطرفين، فالحياة الزوجية الآن أصبحت تمر بالعديد من الضغوطات النفسية والاجتماعية والتي تهدد استقرار هذه العلاقة، فالأمر لا يحتمل الصمت كثيرا وتدهور العلاقة ومن ثمة يدب الفتور إلى حياتهما، فلا بد أن تقوم الزوجة بمصارحة زوجها بما تشعر به وكذلك الزوج، وأن يقوم الطرفان بتجديد روتين حياتهما.

وتتابع: من الممكن أن تبدأ الزوجة بإشعال المشاعر من جديد في قلب زوجها بخطوات بسيطة كي تبعد شبح الملل والحرمان العاطفي عن حياتهما الزوجية، فالرجل كالطفل ويتوجب عليها أن تدلله وأن تستقبله بالحب والأحضان كلما عاد إلى المنزل، فالحضن له تأثير السحر في التقريب بين الزوجين، كما أن لتبادل الهدايا في المناسبات دور كبير في تعزيز الحب بينهما.

21