الحريات الإعلامية في اليمن ما زالت في خطر

الجمعة 2014/02/28

صنعاء - أعلنت مؤسسة "حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي" (غير حكومية) في اليمن، أنها رصدت خلال العام الماضي 282 حالة انتهاك ضد حريات الصحافة داخل البلاد.

وفي تقريرها الخاص بالعام 2013 الذي أطلقته في حفلها السنوي الأربعاء، بالعاصمة صنعاء، لفتت المؤسسة، إلى أن هناك تراجعا كبيرا في الانتهاكات مقارنة بالعام 2012 من حيث العدد، حيث شهد هذا العام 282 حالة انتهاك مقابل 432 في عام 2012. وأشار التقرير إلى أن العام 2013 شهد تحولا خطيرا في نوعية الانتهاكات ضد الصحفيين، وذلك من حيث القتل، والشروع في القتل، والاعتقال، والإخفاء، والاختطاف.

وأوضح أن الانتهاكات التي وقعت في العام الماضي، توزعت على الشكل التالي: حالة قتل واحدة، وقعت في 22 فبراير، راح ضحيتها الصحفي وجدي الشعبي من عدن، و12 حالة شروع في القتل، و13 حالة اختطاف وإخفاء بينها حالة اختطاف لصحفيين أجانب، و17 حالة اعتقال واحتجاز، و69 حالة اعتداء (لم تذكر تفاصيلها)، و4 حالات محاكمة جائرة، و8 حالات إيقاف وفصل تعسفي، و17 حالة نهب وإتلاف ممتلكات، و16 حالة سب وتحريض، و67 حالة منع ومصادرة أدوات، و58 حالة تهديد.

وخلص التقرير إلى أن الحريات الإعلامية في اليمن "ما زالت في خطر"، مشيرا إلى أن انتهاكات 2013 ليست جديدة، وتتطابق في كثير منها مع أنواع الانتهاكات خلال الأعوام الماضية.

وقال جورج أبوالزلف، الممثل المقيم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في اليمن، خلال الحفل إن “الكثير من مخرجات الحوار الوطني يمكن البناء عليه خاصة في مجال حقوق الإنسان وحريات الصحافة في اليمن”، مضيفا “على الحكومة اليمنية القيام بدورها وتعزيز الإجراءات الأمنية من أجل ضمان حرية الإعلام”.

بيتينا موشايت: "الاتحاد الأوروبي ينظر بقلق إلى أداء بعض وسائل الإعلام في اليمن"

وفي الوقت الذي طالب فيه أبوالزلف، القوى السياسية بتحمل جزء من الالتزامات تجاه حريات الصحافة، حمل أيضا الإعلاميين أنفسهم جزءا من المسؤولية، معربا عن رأيه في أن الإعلام يجب أن يسعى إلى نبذ العنصرية والتمييز، والابتعاد عن التحريض الطائفي.

بدورها حثت سفيرة الاتحاد الأوروبي في اليمن، بيتينا موشايت، في كلمة لها في الحفل نفسه، الحكومة اليمنية على الالتزام بتعهداتها الوطنية والدولية بحماية حرية الصحافة، قرارات السعي إلى تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي “يمكن أن تشكل منطلقا هاما لحماية حرية الصحافة في اليمن”.

وقالت موشايت، إن “الاتحاد الأوروبي ينظر بقلق إلى أداء بعض وسائل الإعلام التي يتم استقطابها من بعض الأطراف، ويتم استخدامها لخدمة أهداف خاصة، والقيام بالتحريض”، داعية في الوقت ذاته وسائل الإعلام إلى الالتزام بالحياد من أجل “تلبية مطالب الشعب اليمني”.

18