الحريات في تركيا تتراجع بسبب حكومة أردوغان

الأربعاء 2014/10/01
شرطة أردوغان تقمع التظاهرات بشدة

أنقرة – نددت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، في بداية الأسبوع، بالتراجع المقلق للحريات العامة التي تهدد خصوصاً استقلالية القضاء والإعلام خلال الأشهر الأخيرة في تركيا في عهد رجب طيب أردوغان.

وأفاد تقرير للمنظمة أن تركيا تشهد “تراجعا مقلقا في مجال حقوق الإنسان، متهمة الحكومة الإسلامية المحافظة التي تقود البلاد منذ 2002 بإظهار “المزيد من عدم التسامح تجاه معارضيها السياسيين والاحتجاجات في الشارع والانتقادات في الصحف”.

ومنذ الكشف في ديسمبر عن فضيحة فساد كبرى تورط فيها حتى قادة سياسيون، ضاعف النظام خطواته عبر إقرار قوانين جديدة من أجل تعزيز قبضته على الجهاز القضائي وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وصلاحيات جهاز الاستخبارات.

كما قمع بشدة التظاهرات وقرر محاكمة من يقف وراء الغضب الذي انفجر بوجه الحكومة في يونيو 2013.

وأوضح تقرير المنظمة أن 5500 شخص على الأقل تتم ملاحقتهم ضمن هذا الإطار في حين تمت إدانة شرطي واحد مؤخراً بتهمة التسبب في وفاة أحد المتظاهرين.

وتابع التقرير أن “الحكومة لم تتردد في التدخل في إجراءات القضاء عندما تعرضت مصالحها للخطر” في إشارة إلى حملة تطهير شملت الآلاف من عناصر الشرطة والقضاة المتهمين بـ“التآمر” على الدولة.

من جهتها، قالت ايما سنكلير ويب، ممثلة “هيومان رايتس ووتش” في تركيا إن لدى أنقرة “فرصا ضئيلة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي إذا لم يتخذ المسؤولون خطوات من شأنها قلب هذا الاتجاه في تقييد الحريات، وتعزيز دولة القانون”.

وعلى غرار الجمعيات التي تدافع عن الصحافة، نددت المنظمة بالضغوط التي تمارسها السلطات على وسائل الإعلام.

ورغم فوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية في العاشر من أغسطس بنسبة 52% من الأصوات، “يبدو وكأنه يعتبر أن الشرعية التي تمنحه إياها الغالبية السياسية يجب أن تسود فوق دولة القانون”، بحسب المنظمة.

12