الحرية شعار "يغضب ربي"في الذكرى الـ3 للثورة التونسية

الأربعاء 2013/12/18
الشابة التونسية التي شقت صفوف جموع أنصار الشريعة المجتمعين في ساحة القصبة بتونس لرفع علم تونس

تونس - أثارت المسيرة التي قام بها أنصار الشريعة بتونس العاصمة في الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التونسية، حفيظة الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين قرروا مقاطعة الاحتفالات هذه السنة تعبيرا منهم عن استيائهم من سياسة الحكومة الحالية..

قاطع أغلب التونسيين هذه السنة الاحتفال بالذكرى الـ3 لاندلاع الشرارة الأولى لثورة 14 جانفي 2011 وعبر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعية عن رفضهم لما آلت إليه أوضاع بلادهم خاصة بعد قرار تنظيم أنصار الشريعة في تونس الخروج للاحتجاج تحديدا في هذه الذكرى التي تعتبر رمزا للحرية.

وكان هذا التنظيم قد دعا في بيان نشره في وقت سابق على صفحته الرسمية على فيسبوك، أنصاره للنزول إلى الشارع الثلاثاء، قائلا: “علينا النضال ضد استبداد السلطات بكافة الوسائل الممكنة” رغم إعلان وزارة الداخلية التونسية في بيان نشر على فيسبوك، أنها “ستمنع مشاركة أية تنظيمات محظورة، ورفع شعاراتها خلال الاحتفالات وذلك في إشارة إلى تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي الذي صنفته الحكومة في وقت سابق على أنه تنظيم إرهابي.

لكن السلفيين خرجوا إلى ساحة القصبة، حيث يوجد مقر الوزارة الأولى، للاحتجاج، وما إن نشرت فيديوهات الوقفة الاحتجاجية لأنصار الشريعة حتى تواترت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الناشطون عن رفضهم لممارسات السلفيين، حيث شهدت احتجاجاتهم اختلافات في اختيار الشعارات المرفوعة في المسيرة، ومنع رفع الشعارات التي تحمل كلمة “الحرية” التي وصفها أحدهم بأنها “تغضب ربي”.

وتواترت التعليقات على ما جاء على لسان عناصر أنصار الشريعة، حيث كتب ناشط “لك الله يا إسلام إذا كان هؤلاء مسلمين. لك الله يا تونس بالقنابل الموقوتة التي فيك. الله يرحمك يا بورقيبة”.

وكتب ناشط آخر ساخرا “آخر طلعة الحرية شعار يغضب ربي. بالرسمي من أنتم! لا للجهل لا للاستحمار”. القصبة تحولت إلى “الكعبة” افرحوا يا توانسة”.

ولم يتوقف الأمر عند منع الشعارات في مظاهرة أنصار الشريعة بل تتالت “الإستفزازات”، حيث تباهى العديد من المشاركين برفع شعار رابعة في المسيرة في ساحة القصبة، فاستشاط الناشطون وعبروا عن غضبهم برفع مثل تلك الشعارات التي اعتبروها دخيلة عن الثورة التونسية.

وقال أحد الناشطين: “نحب نذكّر جماعة أنصار الشريعة وحزب التحرير والنهضة بأنّ أهداف الثورة هي “شغل حريّة عدالة اجتماعية” من أين جئتم بشعاراتكم وأعلامكم السوداء؟ لماذا ترفعون شعارات رابعة؟ هل الذي حرق نفسه البوعزيزي أم مرسي؟ كيف يخدم خطابكم التكفيري الثورة؟”.

وكتب ناشط آخر في نفس السياق “حقيقة، إن لم تستح فافعل ما شئت”. لم نر هؤلاء في 17/12/2010 ولم نستمع إلى مثل هذا الكلام وهذه الشعارات من قبل في عهد بن علي. الآن أصبح لهم كلام وصوت؟”.

كما ثمن الناشطون على فيسبوك وتويتر ما قامت به إحدى الفتيات التونسيات التي واجهت أنصار الشريعة برفعها بكل شجاعة

علم تونس الوحيد الذي رفع في ساحة القصبة. وذلك رغم “نصح” التنظيم النساء بعدم المشاركة في التظاهرة قائلا “نهيب بأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا بأن يلزمن بيوتهن حرصا على سلامتهن”.

وعلق ناشط على صورة الفتاة قائلا: “رفعت فتاة تونسية حرة علم بلادي بكل شجاعة ودخلت ساحة القصبة للرد على الاخوانجية بأن لا راية تعلو فوق راية الوطن تونس. انظروا إلى الغزاة الجدد كيف ينظرون إلى هذه الفتاة وإلى علم تونس وكأنها ترفع علم إسرائيل. النهضاويون ولاؤهم ليس لتونس بل للتنظيم العالمي للإخوان. ألف برافو للمرأة التونسية التي وفي بعض الأحيان تكون أشجع من كثير من الرجال الفاقدين للرجولة”.

وعلقت ناشطة أخرى على صورة الفتاة قائلة: “يا لطيف تقول هابطة من المريخ الناس الكل تثبت فيها الصبر وبرة وإنشاء الله راية تونس ديما مرفوعة نساء بلادي نساء ونصف”.

وكتبت ناشطة “هذا أقصى ما تستطيع أن تنتجه النهضة بعد عامين من الحكم”.

ونعت بعض الناشطين أنصار الشريعة وأنصار حركة النهضة الذين يعتبرهم العديد من التونسيين حلفاءهم بالـ”متأسلمين وفقاقيع الربيع العربي”، حيث كتب ناشط على فيسبوك “يا من تاجرتم بالدين وجعلتموه مطية للوصول إلى السلطة أين أنتم من شرع الله؟”.

19