الحريري: فتشوا عمن سرق مفاتيح ولادة الحكومة

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يؤكد أن كرسي السلطة تركه خلفه وأن محاولات تحميله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة مجرد أوهام.
الثلاثاء 2020/01/21
الاستقالة قرار حاسم

بيروت - رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري يرد على من يتهمه بعرقلة تشكيل الحكومة للعودة إلى رئاستها مؤكدا أنها محاولات مفضوحة لتحميله مسؤولية العرقلة.   

وقال الحريري، الثلاثاء، إن تحليلات ربط عرقلة تأليف الحكومة بعودته لرئاستها مجرد أوهام ومحاولات لتحميله مسؤولية تعثرها، مؤكدا أن كرسي السلطة صار خلفه، وأنه يجب البحث عن سارق مفاتيح ولادة الحكومة.

وأوضح الحريري، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، أن "التحليلات التي تتحدث عن سيناريوهات تربط عرقلة تأليف الحكومة بترتيب عودتي إلى رئاسة الحكومة مجرد أوهام ومحاولات مكشوفة لتحميلي مسؤولية العرقلة وخلافات أهل الفريق السياسي الواحد".

وأضاف "قراري حاسم وكرسي السلطة صار خلفي واستقالتي استجابت لغضب الناس كي تفتح الطريق لمرحلة جديدة ولحكومة تنصرف إلى العمل وتطوي صفحة المراوحة في تصريف الأعمال".

وأكد الحريري أنه اتخذ قراره بيده، داعيا إلى البحث والتفتيش "عمن سرق مفاتيح التأليف وأقفل الأبواب على ولادة الحكومة".

وكان الحريري قد دعا إلى تشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة لوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية، بعد مواجهات غير مسبوقة بين قوات الأمن والمتظاهرين أسفرت عن إصابة 520 شخصا.

ويشهد لبنان مظاهرات احتجاجية منذ 17 أكتوبر الماضي للمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط إنقاذية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاما ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين.

وبعد 13 يوما من الاحتجاجات الشعبية، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري استقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي "تجاوبا مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير".

ويواصل رئيس الوزراء المكلف حسان دياب، منذ 4 أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضا بين المحتجين.

ويرفض المحتجون شكل الحكومة المقبلة التي ستتألف – وفق المعلومات المسربة – من 18 وزيرا رشحتهم القوى السياسية، ويطلقون عليها تسمية "حكومة المستشارين"، كونها تضم مستشاري وزراء سابقين.

ويطالبون بحكومة حيادية مؤلفة من اختصاصيين، تعمل على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المترديين، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.