الحريري للمستقبليين: نحن تيار العيش المشترك

الأحد 2016/11/27
تيار الشرعية، تيار الدولة القوية

بيروت – أكد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري “نجاحه في تجنيب بلاده الانزلاق نحو المخاطر المحيطة عبر التسوية السياسية”.

وقال في كلمته خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني لتيّاره في قاعة البيال ببيروت “شئنا أن يواكب مؤتمرنا هذا، المبادرة السياسية التي أطلقناها وأنهت الفراغ في رئاسة الجمهورية بانتخاب الرئيس ميشال عون، ونقلت لبنان من المراوحة في دوائر الخطر واليأس والتعطيل إلى دائرة إنقاذ الشرعية من الانهيار”.

واعتبر الحريري أن هذا النجاح يتمثل اليوم في “رصيد تيار المستقبل الذي يشكل علامة فارقة في مسيرتنا التنظيمية والسياسية والديمقراطية”.

واستطرد “نحن تيار هوية لبنان العربية التي لا منافس لها في هويّة البلد. فالعروبة فعل انتماء عميق لبيئة حضارية وإنسانية وثقافية، ولن تكون فعل استقواء ووصاية وهيمنة أو وسيلة لاستيراد الولاء الطائفي والمذهبي”.

وأردف “نحن تيار لبنان أولا، تيار الشرعية، تيار الدولة القوية التي لا تتقدّم على سلطتها أيّ سلطة، ولا يشاركها في سلاحها أيّ سلاح، ولا تعلو على مرجعيّتها أيّ مرجعيّة”.

وأشار إلى أن “شرعية الجمهورية اللبنانية واتفاق الطائف هما شرعية المؤسسات الدستورية التي تنبثق من إرادة الشعب والإجماع الوطني لا من إرادة أولياء الأمور والوصايات الخارجية”.

وأكد الحريري أن تيار المستقبل سيبقى رقما صعبا في المعادلة السياسية يستحيل كسره والتطاول عليه أو التلاعب فيه، مشددا على أنه تيار الشرعية والدولة القوية التي لا تتقدم سلطتها أيّ سلطة ولا يشاركها في سلاحها أيّ سلاح.

وتابع موجها حديثه للشباب والمرأة “حان وقت الشباب والشابات، حان وقت العودة إلى فكرة الحداثة، والنظر إلى الأمام…نحن ‘المستقبل’ والمستقبل للشباب. والمستقبل يعني النظر إلى الأمام والاعتراف بدور المرأة، وتكريس دور المرأة في كل قطاعاتنا وفي قيادة تيارنا ومجتمعنا. وهذا الكلام لا ينتقص من أيّ جيل: نحن تيار كل الأعمار والأجيال، وكبارنا هم حكماؤنا “.

وختم الحريري قائلا “كلمة أخيرة، لكم، ولكل اللبنانيين الذين يسمعوننا ويشاهدون تجربتنا الديمقراطية اليوم، صحيح أن هذا المؤتمر هو مؤتمر تيار المستقبل، لكن كل هذا العمل والجهد والتعب، ليس لهدف حزبي ضيق، هدفه أن يكون تيار المستقبل، تيارا واثقا من نفسه، مرتكزا على دعم قواعده، ليكمل رسالته الأساسية، التي هي خدمة لبنان، وليس خدمة تيار ولا خدمة زعيم ولا خدمة طائفة. بل خدمة رؤية معينة للبنان، لبنان العربي، الديمقراطي، لبنان القويّ بدولته، بعسكره، باقتصاده الحر، لبنان نموذج العيش المشترك”.

4