الحريري لن يتراجع عن تشكيل الحكومة أيا كانت الضغوط

التصعيد الذي يتعرّض له رئيس الوزراء اللبناني لا يبدو أنه سيغير موقفه لجهة إعطاء حقيبة لأحد هؤلاء السنة من حصته.
الاثنين 2018/12/10
التصعيد ضد الحريري لن يثنيه عن تشكيل حكومته

بيروت – يواجه رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري ضغوطا متصاعدة لإجباره على القبول بتمثيل أحد النواب السنة الموالين لحزب الله، وذهب الأمر حد التلويح بسحب التكليف منه، في خطوة تتناقض والدستور الذي لم ينصّ على تقييد رئيس الوزراء بمهلة محددة لتشكيل حكومته.

وأكد وزير الداخلية والبلديات والقيادي في تيار المستقبل نهاد المشنوق الأحد على أن “الحريري لن يتراجع عن تشكيل الحكومة ولن يعتذر وسيبقى على موقفه، أيا كانت الضغوط وأيا كان مصدرها، رئاسيا أو حزبيا”.

ودخل رئيس الجمهورية ميشال عون مؤخرا على الخط مهددا بتحويل أزمة التشكيل الحكومي إلى البرلمان.

وفيما بررت مصادر من التيار الوطني الحر تهديد عون بأن البلاد لم تعد تحتمل استمرار غياب الحكومة، في ظل الوضع الأمني في الجنوب، وتدهور الوضع الاقتصادي، تقول أوساط سياسية مقربة من المستقبل إنه كان على الرئيس أن يضغط على الطرف المقابل، أي حليفه حزب الله الذي يأخذ التشكيلة الحكومية رهينة لديه.

وتضيف هذه الأوساط إلى أن الرئيس عون إن كان حريصا فعلا على تشكيل الحكومة كان الأولى به أن يمنح أحد هؤلاء النواب من حصته وحصة حزبه التيار الوطني الحر البالغة 11 وزيرا، لتنتهي المشكلة.

ويشهد لبنان منذ نحو 7 أشهر أزمة في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقد نجح الحريري في تفكيك عقدها الأساسية، (السنية والدرزية) ليصطدم بطرح حزب الله تمثيل أحد النواب السنة الموالين له.

ويرى مراقبون أن التصعيد الذي يتعرّض له الحريري والذي أخذ منحى خطيرا لا يبدو أنه سيغير موقفه لجهة إعطاء حقيبة لأحد هؤلاء السنة من حصته.

وكان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قد سوق في الفترة الأخيرة لمقترح يقضي بزيادة عدد الوزراء إلى 32 وزيرا، بيد أن الحريري تحفظ على المقترح.

وفي تطوّر لافت نشر مقطع فيديو على الإنترنت لأشخاص ملثّمين يحملون أسلحة وجهوا تهديدات للرئيس الحريري وأيضا للواء عماد عثمان مدير قوى الأمن الداخلي اللبناني، قائلين إنهم ينتظرون فقط الإشارة من رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.

2