الحريري: نجاح مؤتمر "سيدر" رهين الإرادة الدولية

رئيس الوزراء اللبناني يؤكد أن الأزمات المتلاحقة التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية استنزفت الاقتصاد الوطني ومناعته.
الأربعاء 2018/03/07
حماية الاقتصاد اللبناني

بيروت - قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الثلاثاء، إن نجاح مؤتمر “سيدر 1” الذي ستحتضنه العاصمة الفرنسية باريس في أبريل المقبل لدعم الاقتصاد اللبناني، يرتكز على نيّة جديّة لدى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان ودعم استقراره.

وجاءت تصريحات الحريري لدى افتتاح مؤتمر “الاستثمار في البُنى التحتية في لبنان” الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال والهيئات الاقتصادية اللبنانية في فندق فور سيزونز ببيروت.

ويعدّ مؤتمر “الاستثمار في البُنى التحتية في لبنان” بمثابة حملة ترويجية للحكومة اللبنانية قبل مؤتمر سيدر أو “باريس 4”.

وحضر المؤتمر المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان والذي كلّفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتنسيق التحضيرات لمؤتمر باريس.

وتسعى الحكومة من خلال مؤتمر البنية التحتية إلى إطلاق مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالبُنى التحتية المهترئة.

وقال الحريري “لا يخفى على أحد أن الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم صعب، وبأننا نواجه تحديّات كبيرة. فمعدلات النمو منخفضة ونسب البطالة تجاوزت 30 في المئة، ومعدلات الفقر في ازدياد، وميزان المدفوعات يعاني عجزا، والدين العام إلى ارتفاع بوتيرة متسارعة وقد تخطّى 80 مليار دولار، وعجز الخزينة وصل إلى مستويات غير مستدامة”.

ونسبة دين لبنان إلى ناتجه المحلي الإجمالي من أعلى المعدلات في العالم ونموّه الاقتصادي ضعيف جدا بفعل التوترات السياسية المحلية والحرب الجارية في سوريا.

وقال الحريري “الأزمة في سوريا ألقت بثقلها على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات الوطنية وتدفق الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى تداعيات موجة النزوح الكثيفة التي أثقلت البنية التحتية والخدمات العامة وعجز الخزينة والاقتصاد بشكل عام”.

ومنذ الحرب التي اندلعت في سوريا المجاورة قبل سبع سنوات يستضيف لبنان نحو 1.5 مليون نازح سوري، بحسب أرقام الحكومة اللبنانية.

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني “إن الأزمات والخضّات المتلاحقة التي تعرّض لها لبنان في السنوات الماضية، سواء الداخلية أو الخارجية منها، استنزفت الاقتصاد الوطني واستنزفت مناعته”.

ومن المتوقّع أن يطلب لبنان من المانحين خلال سلسلة من الاجتماعات الدولية هذا العام دعما لاقتصاده ولجيشه ومساعدته في التعامل مع اللاجئين السوريين على أراضيه.

ويأمل لبنان في جذب استثمارات دولية بمليارات الدولارات في مؤتمر باريس، ويسعى إلى تمويل برنامج استثمار رأسمالي مدته عشر سنوات بقيمة 16 مليار دولار ويضمّ أكثر من 250 مشروعا في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والريّ والصرف الصحّي والنفايات.

2