الحريري يتحدى روحاني: لبنان لا يقبل وصاية أحد

الأربعاء 2017/10/25
رفض الوصاية الخارجية

بيروت - اعتبرت أوساط سياسية لبنانية أن الرد الرسمي على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني لا يكون بالكلام فقط، بل يجب القيام بخطوات عملية لوضع حد لتدخل طهران في الشأن الداخلي للبلاد.

ودعا سياسيون إلى عدم السكوت على مثل هذا الكلام وطالبوا باستدعاء السفير الإيراني في بيروت وتخفيض التمثيل الدبلوماسي للبعثة الإيرانية بالبلاد.

وأثارت تصريحات روحاني موجة ردود غاضبة من داخل لبنان كان آخرها لرئيس الحكومة سعد الحريري، الذي أكد رفض بلاده الوصاية الخارجية.

وغرد الحريري في “تويتر”، قائلا “قول روحاني إن لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران، قول مرفوض ومردود لأصحابه”، مشددا على أن “لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها”.

وجاء رد الحريري بعد كلمة روحاني التي بثها التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق هذا الأسبوع وقال فيها إن “مكانة الأمة الإيرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى”.

وأضاف أنه “لا يمكن حاليا اتخاذ إجراء حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج من دون إيران”.

وأوضح أن “سبب ذلك يعود إلى وعي الشعب الإيراني وفطنة قائد الثورة ووحدة الصف والتضامن في البلاد”، مشيرا إلى أنه “لو افترقنا عن بعضنا البعض لما شهدنا هذه العظمة”.

ويشير البعض إلى أن كلام روحاني يؤكد التحذيرات المتتالية ومنذ سنوات من تفاقم التوغل الإيراني في المنطقة العربية وسعيها للسيطرة على دولها وقراراتها خدمة لمشروع ولاية الفقيه.

وغرد عضو كتلة نواب الكتائب النائب نديم الجميل معلقا على تصريحات روحاني قائلا إن “الكلام الأخير للرئيس الإيراني لهو خير دليل على صحة كل ما نقول عن الوصاية الجديدة على لبنان والحد الذي بلغته السيطرة الإيرانية”.

ورأى أن الرد الذي صدر من الحريري كان في محله، لكنه غير كاف. وقال إن “على الرئيس ميشال المؤتمن على السيادة اللبنانية والاستقلال أن يكون له موقف واضح من الموضوع”.

وتعمل الولايات المتحدة على دعم الجيش اللبناني عبر القيام بدور فعال في الإمساك بالأمن في البلد والتحقق من استقلالية الجيش بشكل كامل عن هيمنة حزب الله المدعوم من إيران.

2