الحريري يتمسك بفرنجية للرئاسة

الأحد 2016/04/10
"مصلحة البلد"

بيروت - يتمسك رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري بترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، معتبرا أن الخيار مصلحة لبنانية بالدرجة الأولى.

ويذكر الحريري في خطابه العلني أنه ذهب إلى دمشق ونام في قصر بشار الأسد في لبنان من أجل “مصلحة البلد”، ولا ضير هذه الأيام في رأيه من ترشيح فرنجية، الصديق الشخصي لبشار الأسد، للرئاسة، لأن في ذلك “مصلحة البلد”.

ويشاطر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، زعيم تيار المستقبل تفاؤله الرئاسي، ويتحدّث عن “ثمرة رئاسية نضجت وحان قطافها”، وينصح في تلميحاته حلفاءه في “8 آذار”، لا سيما حزب الله ضمناً، بالذهاب إلى انتخاب “الحليف” سليمان فرنجية، تحسّبا لأن تأتي الأيام بمن “ليس حليفاً”.

ومع ذلك فإن سعد الحريري في مقاربته لا يراهن على ما هو قادم، بل على ما هو متوفّر، وما هو متوفّر يتيح، برأيه، انتخاب فرنجية.

ويحتاج الحريري إلى الحاضنة الحريرية في بعدها السنّي، لكنه يرتاح داخل حاضنة عابرة للمذاهب يوفّرها له تحالف 14 آذار منذ اغتيال والده في عام 2005.

ويحاول صحبة سمير جعجع زعيم “القوات اللبنانية”، ولو بصعوبة، تسويق نظرية الحقّ في الاختلاف لا الخلاف، من خلال همّة علنية نشطة لحجب ذلك التباين.

ويتحدث الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عن عرس بدون عِرسان في معرض سخريته من عدم حضور المرشّحين للرئاسة (فرنجية وعون) جلسات الانتخاب في البرلمان.

ويعرف الحريري أن إرادات خارجية تحول دون هذا العرس، فيجول مسوّقا مرشحه سليمان فرنجية بصفته خياراً لبنانيّ المنشأ، وأن محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقبلها مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وربما بعدها مع زعامات أخرى في عواصم أخرى، هدفها الترويج لذلك “الإنتاج” اللبناني.

ويعرف رئيس الوزراء السابق أن للعقدة الرئاسية مفاتيح في طهران، وأن منطق الأمور قد يدفع لقناعة بأن إيران لن تفرج عن الرئيس اللبناني العتيد، طالما أن الطبخ الدولي الإقليمي لم يفرج عن معالم “الحصة” الإيرانية في المنطقة.

ولا يخفي استعداده للقاء حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله من أجل التوصل إلى تسوية تقود إلى إشغال قصر بعبدا برئيس جديد. لكن في استعداد الحريري ونصرالله لذلك قناعة لدى الطرفين باستحالة الأمر عملياً والاستمرار في تسويقه نظريا، في ظل تصنيف حزب الله تنظيما إرهابياً وهجوم الرياض عليه، وفي زمن لم ينضج فيه الحوار السعودي الإيراني بعد.

إقرأ أيضاً:

سعد الحريري: أنا بالي طويل

1