الحريري يحصل على ثقة البرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة

دعوات إلى التسريع في تشكيل الحكومة الجديدة لإنعاش الاقتصاد اللبناني الذي يعاني من الركود.
الخميس 2018/05/24
تحديات كثيرة في الانتظار

بيروت - حصل سعد الحريري رئيس تيار المستقبل اللبناني على دعم الأكثرية في مجلس النواب (البرلمان) لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث حظي بموافقة 68 نائبا من أصل 82 شاركوا في مشاورات الجزء الأول لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، والتي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون، بينما رفض 14 نائبا منح الثقة للحريري.

وحاز الحريري على ثقة كل من كتلة اللقاء الديمقراطي الذي يتزعمه وليد جنبلاط (9 نواب)، والتكتل الوطني (4 نواب) وحركة الاستقلال (1)، وكتلة النواب الأرمن (3)، وكتلة ضمانة الجبل(2)، وتكتل لبنان القوي(24)، وكتلة تيار المستقبل (21)، وكتلة الوسط المستقل (4). 

أما كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله (13 نائبًا) فرفضت تسمية الحريري لرئاسة الحكومة، لكنها أكدت استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة والتعاون الإيجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية. 

وجاء صوت جهاد الصمد من التكتل الوطني (4 نواب) متوافقا مع موقف كتلة الوفاء للمقاومة.

وسيستكمل عون الاستشارات البرلمانية مع النواب الخميس، على أن تعلن تسمية الحريري عند مساء.

وبحسب الدستور اللبناني يجري رئيس الجمهورية استشارات ملزمة مع النواب البالغ عددهم 128 نائبا لتسمية رئيس للحكومة يكلف بتشكيلها.

الأغلبية تصوت لفائدة الحريري
الأغلبية تصوت لفائدة الحريري

وسبق أن رجحت أوساط لبنانية أن عملية تشكيل الحريري للحكومة لن تكون سهلة في ظل النتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية مع الأخذ بالاعتبار التحديات الإقليمية والدولية.

ودعا كل الزعماء اللبنانيين إلى تشكيل الحكومة الجديدة بسرعة والتي ستسعى إلى إنعاش الاقتصاد الذي يعاني من الركود ومعالجة مستويات الدين العام التي لا يمكن استمرارها.

لكن يجب أن توازن الحكومة الجديدة مثل الحكومة المنتهية ولايتها بين مصالح كل الفرقاء اللبنانيين الرئيسيين وربما يستغرق هذا وقتا.

وقال مسؤول كبير لرويترز إن حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية يريد ثلاث حقائب وزارية بعدما كان يحتفظ بحقيبتين في الحكومة المنتهية ولايتها التي ضمت 30 وزيرا.

مضيفا أن حزب الله الذي يشغل حتى الآن مناصب حكومية هامشية يسعى أيضا للحصول على وزارات خدمية أهم في الحكومة الجديدة.

ويعتقد حزب الله كذلك بضرورة تخصيص حقيبة وزارية لأحد حلفائه السنة الذين انتزعوا بعض المقاعد من تيار المستقبل بزعامة الحريري.

ويسعى حزب القوات اللبنانية المناهض لحزب الله للحصول على نصيب أكبر من المناصب الوزارية بعد أن ضاعف عدد نوابه في البرلمان إلى 15.

وانتخب البرلمان، الأربعاء، السياسي الشيعي نبيه بري وهو حليف لحزب الله رئيسا له ليواصل احتفاظه بالمنصب الذي يشغله منذ عام 1992. كما انتخب حليفا آخر لحزب الله هو إيلي فرزلي نائبا لبري.