الحريري يدعو حزب الله إلى وقف "التورط المتمادي" في الحرب السورية

الاثنين 2015/07/13
سعد الحريري: مفتاح استقرار لبنان هو بوقف التورط المتمادي في الحرب السورية

بيروت- قال سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، وزعيم تيار المستقبل، إن مفتاح الاستقرار في البلاد يكون بوقف "التورط المتمادي" في الحرب السورية.

وشدد الحريري على أن الرهان على التطورات السورية ونتائج المفاوضات بخصوص النووي الإيراني لن يؤدي لانتخاب رئيس جديد للبنان.

وفي كلمة وجهها عبر شاشة في إفطار أقامه تيار المستقبل في بيروت، أمس الأحد، قال الحريري إن "الرهان على متغيرات سوريا ونتائج المفاوضات النووية مع إيران لن يصنع رئيسا للجمهورية (اللبنانية)".

ومنصب رئيس الجمهورية في لبنان شاغر منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في 25 مايو 2014 وفشل المجلس النيابي بانتخاب رئيس على مدى 25 جلسة عقدها.

واعتبر الحريري أن "مفتاح الاستقرار هو بوقف التورط المتمادي في الحرب السورية"، في إشارة لقتال حزب الله العلني الى جانب النظام السوري منذ مطلع العام 2013.

وأشار إلى أن "حماية لبنان من الفتنة تتقدم على أيِ اولوية"، مشدداً على أن ذلك "سياسة سنستمر بِها مع كل ما يواكبها من ملاحظات وانتقادات".

وأكد على أن "التمسك بحصرية استخدام السلاح في يد الدولة هو السبيل الوحيد لمحاربة الإِرهاب". ولفت الحريري إلى أن "على الدولة حماية البلدات البقاعية (بمنطقة البقاع شرقي لبنان) وضبط الحدود ومعالجة النزوح السوري".

وتابع "نراهن أن يجد هذا المنطق مكانا له في عقول وقلوب الأخوة الشيعة والمضللين بوهم الحرب الاستباقية". كما لفت إلى أن "مئات الشباب اللبنانيين الذين تمت التضحية بأرواحهم لم يحققوا، ولن يَستطيعوا أن يحققوا أهداف حزب الله في حماية النظام السوري".

وردّ الحريري على الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بأن "طريق فلسطين لا تمر بالزبداني (مدينة سورية بريف دمشق) ودمشق"، مشددا على أن "الجيش اللبناني يقوم بدوره على أكمل وجه".

وكان نصر الله قال في خطاب له الجمعة الماضي إن "طريق القدس تمر بالزبداني والحسكة (شمال شرقي سوريا)"، في تبرير لتدخل حزب الله في الصراع السوري المندلع منذ أكثر من 4 أعوام، والرد على الانتقادات الموجهة للحزب بأنه يقاتل في سوريا بدل "مقاومته" إسرائيل.

وسبق لسعد الحريري أن رد على خطاب لحسن نصر الله، خلال شهر مايو الماضي، وأكد أن "الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة ليست مسؤولية حزب الله لا في عرسال ولا في جردوها ولا في أي مكان آخر، وموقفنا من داعش وقوى الضلال والإرهاب لا تحتاج لشهادة حسن سلوك من أحد".

جاء ذلك إثر كلمة ألقاها في تلك الفترة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله أوضح فيها أن أول ضحايا "داعش" سيكونون قادة تيار المستقبل (الذين يعترضون على تورط حزب الله في الحرب السورية).

وقال الحريري حينها "هناك من أراد أن يتجاوز حدود الإجماع إلى خطاب التخوين والمكابرة، كان لا بد من الوقوف عند سيل المغالطات والتهديدات التي سمعها اللبنانيون"، معلنا أن "الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي ضمانتنا وخيارنا وملاذنا، وأي كلام عن ضمانات أخرى أمر موهوم ومرفوض وخوض عبثي في مشاريع انتحارية".

وشدد "لا معادلة ذهبية لحماية لبنان سوى معادلة الإجماع الوطني والتوقف عن سياسات التهديد والوعيد والتلويح بالقبضات. وأن معادلة الحشد الشعبي لا مكان لها في لبنان، ولن نغطي أي دعوة لذلك تحت أي ظرف من الظروف".

1