الحريري يربك 14 آذار وحزب الله يلتزم الصمت

الأحد 2014/01/19
حزب الله لم يعلق على ما اقترحه الحريري

بيروت - أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن “الحكومة المنتظرة، هي حكومة وطاولة حوار ووحدة وطنية، وإضافة إلى أنها تجمع جميع الأفرقاء، وتوفر فرصة جيدة للحوار، فإنها تسهم إسهاماً كبيراً في الاستحقاق الرئاسي”.

وبشأن البيان الوزاري، قال بري في تصريح صحفي إنه “لا مشكلة في الموضوع، ويمكن الاتفاق على صيغة ترضي الجميع، البيان “بينعمل” بعد التشكيلة، دستورياً، والحقيقة هذا ليس موقفي فقط، بل هو موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام والنائب وليد جنبلاط”.

وكان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري عبّر عن استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية جديدة مع حزب الله، مشيراً إلى تفاؤله بتشكيلها وإلى أن ذلك سيكون أمراً جيداً لاستقرار لبنان.

وأوضح الحريري أن حزب الله حزب سياسي لديه تحالف كبير مع عدد من الأحزاب الأخرى، مضيفا أن حزبه يحاول الوصول إلى حكم يشارك فيه الجميع، من دون إقصاء أحد.

وقال: “نحاول أن نحكم البلد مع الجميع لأننا لا نريد أن نبقي أي أحد خارجا لأن لبنان يمر بفترة صعبة”.

وأحدث إعلان موافقة الحريري على تشكيل حكومة سياسية جامعة يشارك فيها حزب الله مفاجأة كبرى خاصة في هذا التوقيت بالذات أي خلال محاكمة قتلة والده رفيق الحريري المنتمين لحزب الله.

وتفيد معطيات من داخل كواليس الساحة اللبنانية أن هذا الإعلان من طرف الحريري أربك حلفاءه في 14 آذار خاصة وأنها أعلنت في لاهاي وخلال محاكمة المتهمين من حزب الله في قضية اغتيال والده.

بالمقابل التزم حزب الله الصمت ولم يعلق على موافقة الحريري وإن كانت مصادر من داخله تؤكد أن إعلان الحريري عن قبوله بحكومة سياسية جامعة لم تكن بالمفاجئة.

يذكر أن فريق 14 آذار يشهد انقساما حادا في مسألة التشكيل الحكومي حيت يتمسك سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وأحد أبرز مكونات الفريق بشرط إعلان حزب الله عن إطار زمني محدد لانسحابه من سوريا فضلا عن ضرورة العودة إلى إعلان بعبدا، وهو ما يتفق عليه شق لابأس به من قيادات المستقبل.

وعزا مراقبون إعلان الحريري إلى وجود ضغوطات غربية وخاصة فرنسية ومن خلفها أميركية في هذا الاتجاه، ويبرز ذلك من خلال الزيارة الأخيرة التي أداها السفير الفرنسي ولقاءه بكل من برّي ومسؤول عن حزب الله، حيث رشحت الأنباء من داخل هذا الاجتماع على دعم فرنسا لجهود تشكيل حكومة سياسية لا تقصي أحدا.

4