الحريري يرفض نصيحة موسكو بالتطبيع مع دمشق

مصادر سياسية قريبة لتيار المستقبل تؤكد أن الحريري لن يخضع لأي ابتزاز من قبل أدوات سوريا في لبنان كشرط لتسهيل تشكيل حكومته.
الأربعاء 2018/08/01
لا تقارب مع نظام الأسد

بيروت - قالت مصادر لبنانية مطلعة إن التغريدة التي أطلقها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منتقدا الزيارات التي يقوم بها سياسيون لبنانيون إلى دمشق تعبر عن معطيات امتلكها في الأيام الأخيرة تفسر العراقيل التي وضعت فجأة أمام تشكيل حكومته.
وكتب الحريري في تغريدة على تويتر، الثلاثاء “بعض السياسيين في لبنان راكضين يروحوا ع سوريا قبل النازحين، يا سبحان الله، مدري ليش”.
ورغم أن الحريري لم يكشف عن هوية المهرولين إلا أن السياق يتكامل مع الضغوط اللبنانية الداخلية التي تمارس عليه للقبول بتطبيع العلاقات السياسية بين بيروت والنظام السوري والتي سبق أن عبر عنها وزير الخارجية جبران باسيل. فيما أفادت معلومات عن دعوة ستوجهها دمشق للرئيس ميشال عون لزيارة سوريا.

وكان وزير الصناعة المنتمي إلى حزب الله حسين الحاج حسن قد زار العاصمة السورية الأسبوع الماضي، فيما أعلن أن وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال غازي زعيتر المنتمي إلى حركة أمل بزعامة نبيه بري، ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس المنتمي إلى تيار المردة بزعامة سليمان فرنجية سيزوران دمشق خلال أيام.
وكانت الأنباء تحدثت مؤخرا عن أن بيروت مهتمة بتحسين ظروف تصدير منتجاتها برا من خلال السماح للشاحنات اللبنانية بعبور معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية. إلا أن معلومات واردة من دمشق أفادت أن النظام السوري لن يسمح بذلك إلا من خلال طلب رسمي يُقدم من قبل الحكومة اللبنانية إلى الحكومة السورية.
وكان الوفد الروسي الذي زار بيروت برئاسة ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين، قد طلب إعادة التواصل السياسي بين بيروت ودمشق لتسهيل تنفيذ المبادرة التي أطلقتها موسكو لإعادة اللاجئين السوريين.
وقد رفض الحريري التطبيع السياسي مع الحكومة السورية على أن يجري التواصل وفق رؤيته على مستويات الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وينقل عن مصدر قريب من تيار المستقبل أن الحريري لن يخضع لهذا الابتزاز كشرط لتسهيل تشكيل حكومته، فيما أكدت مصادر خاصة أن تشبث الحريري بموقفه في شأن طبيعة العلاقة مع دمشق يستند على موقف إقليمي غربي يرفض حتى الآن إعطاء شرعية للنظام السوري على الرغم من الجهود التسويقية التي قام بها الرئيس الروسي أثناء لقائه مع نظيره الأميركي في هلسنكي في 16 من الشهر الماضي.
وقالت المصادر إن السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه والذي قيل إنه يبذل جهودا وراء الكواليس للحث على تشكيل الحكومة اللبنانية كرر موقف بلاده في ردها على مقترح روسي في مجلس الأمن يدعو إلى رفع العقوبات عن نظام الأسد أنها (فرنسا) لن تشارك في رفع العقوبات ما لم تشهد سوريا عملية سياسية حقيقية.

1