الحريري يسعى لكسر السلبية المحيطة بولادة قانون انتخابي جديد

الخميس 2017/02/02
الحريري: الكل ينادي بدفن قانون الستين

بيروت - يحاول رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في كل إطلالاته وتصريحاته الإعلامية، أن يبدو متفائلا خاصة خلال تطرقه إلى الملفات الكبرى التي يتصدرها اليوم وضع قانون انتخابي جديد، عله بذلك يكسر حاجز السلبية والإحباط الذي شيدته معظم القوى السياسية.

وأعلن الحريري في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الأربعاء، أن السعي مازال جاريا لإعداد قانون انتخابي جديد.

ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية عن الحريري قوله “عندما أكدت الحكومة في بيانها الوزاري على أولوية إجراء الانتخابات، لم تفصل بين هذا الهدف وبين السعي الجاري لإعداد قانون جديد.. فالتلازم بين الأمرين، قائم حتى هذه اللحظة، والتباين في وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية، لا يعني الوصول إلى الطريق المسدود، لا بل أرى أنه يشكل دليل عافية”.

وأضاف الحريري “الكل ينادي بدفن قانون الستين، وهو قانون معمول به، منذ أكثر من نصف قرن، وكل الدعوات تتركز على إنتاج قانون جديد، وهو قانون مرشح لأن يعيش أيضا العشرات من السنين، لذلك يجب ألا نيأس من التوصل إلى قانون جديد، ويجب أن نملك القدرة على التضحية لبلوغ قانون لا يثير المخاوف لدى أي مكون من المكونات السياسية والطائفية”.

ولا حديث اليوم في لبنان سوى عن قانون انتخابي جديد، خاصة مع اقتراب نهاية المهلة المحددة للتوافق حوله وهي 21 فبراير الجاري.

ورغم رسائل التفاؤل التي ما انفك ينشرها رئيس الحكومة سعد الحريري، إلا أن الأمور لا تبدو أنها تتجه في المسار الصحيح، خاصة بعد فشل اللجنة الرباعية المؤلفة من تيار المستقبل وحزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر في التوصل إلى تحقيق خرق في هذا الملف.

كما تتمسك كل القوى بمشاريعها القانونية المتناقضة، الأمر الذي يشي بأن لبنان مقبل على أزمة عميقة، قد تفضي في النهاية إلى فراغ نيابي لم يعشه لبنان حتى في أحلك أوقاته على مر تاريخه الحديث.

2