الحريري يسلم عون صيغة لحكومة جديدة

رئيس الحكومة اللبنانية المكلف يؤكد أنه قدم صيغة حكومة وحدة وطنية "لا ينتصر فيها أحد على الآخر".
الثلاثاء 2018/09/04
الغموض يكتنف شكل الحكومة

بيروت - قدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد ظهر الاثنين مسودة حكومة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون.

وكانت زيارة الحريري لقصر بعبدا متوقعة وتنتظر لقاء انعقد بعد تأخير بين الحريري ووزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل صباح اليوم نفسه.

وأعلن الحريري بعد لقائه عون أنه سلم “صيغة حكومة وحدة وطنية” لرئيس الجمهورية “لا ينتصر فيها أحد على الآخر”.

وقال الحريري إن “الصيغة لا أحد يملكها إلا الرئيس (عون) وأنا، ولم تناقش مع أحد، وأفكارها أخذتها من كل القوى”.

وكان الحريري قد أجرى في الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات مع القوى السياسية، لا سيما مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والمعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي، الوزير علي حسن خليل، وموفد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وائل أبوفاعور، في مسعى لحلحلة العقد المتعلقة بالحصص المسيحية والدرزية في الحكومة.

وبالتوازي، بذل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات الأخيرة جهودا لدى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لإيجاد مخرج لمطالب الحزب الاشتراكي بالحصول على ثلاثة وزراء دروز داخل الحكومة المقبلة.

ولم يفصح الحريري عن مضمون تشكيلته المقترحة وشدد على أنه “سنكمل المشاورات -ولا يزال هناك موضوع الأسماء- وأنا متفائل دائما عندما أزور رئيس الجمهورية”.

وأصدر مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية بيانا يكشف أن عون تسلم صيغة مبدئية للحكومة الجديدة، وأن الرئيس أبدى بعض الملاحظات حولها استنادا إلى الأسس والمعايير التي كان حددها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان.

وأضاف البيان أن الرئيس عون سيبقى على تشاور مع الرئيس المكلف تمهيدا للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة.

ووفقا لمصادر إعلامية محلية، فإن الحريري، وبعد التداول مع عون قد يقدم صيغا أخرى معدلة. وقالت المصادر إنه إذا تمت الموافقة على التشكيلة الحكومية، فمن المتوقع إصدار مراسيم التأليف قبل سفر الرئيس عون إلى بروكسل في 11 و12 سبتمبر تلبية لدعوة البرلمان الأوروبي.

ولفت المراقبون إلى أن الغموض الذي يكتنف الصيغة التي قدمها قد تكون ضرورية لإنتاج الحكومة، علما أن بعض التسريبات كانت تحدثت عن تشكيلة من ثلاثين وزيرا لا يملك أي طرف فيها الثلث المعطل.

وتحدثت معلومات في الأيام الأخيرة عن تخلي “القوات” عن منصب نائب رئيس الحكومة والحقيبة السيادية مقابل حصوله على أربع حقائب وازنة، فيما تم التداول بصيغة تتعلق بالوزراء الدروز تقضي بتعيين وزيرين من حصة “الاشتراكي” ووزير ثالث من الشخصيات المقبولة من جنبلاط ومن طلال أرسلان.

ورأى بعض المحللين أن الغموض والسرية ليسا بالضرورة مؤشر تفاؤل، خصوصا أن باسيل لم يدل بأي تصريح عقب لقائه الحريري، فيما لم يتسرب أي شيء عن مضمون المباحثات بينهما.

1