الحريري يصل السعودية في أول زيارة منذ "استقالته"

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يبحث مع القيادة السعودية العلاقات الثنائية وأوضاع لبنان والمنطقة، وإمكانية مساهمة الرياض في دعم بلاده.
الأربعاء 2018/02/28
 أولى خطوات ترتيب العلاقات اللبنانية السعودية

الرياض - قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأربعاء في بيان إنه وصل إلى السعودية في أول زيارة للمملكة منذ أعلن بشكل مفاجئ استقالته خلال زيارة للبلاد في نوفمبر مثيرا عاصفة سياسية في المنطقة.

وأفاد البيان أنه كان في استقبال الحريري في المطار، كل من المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، والوزير المفوّض وليد البخاري، والسفير اللبناني لدى المملكة فوزي كبارة، والمراسم الملكية.

وتأتي زيارة الحريري بعد توتر العلاقات بين البلدين إثر استقالته من رئاسة الحكومة في نوفمبر 2017، في كلمة متلفزة من الرياض، قبل أن يتراجع عنها لدى عودته إلى بلاده.

ونشر سعد الحريري على موقع التواصل الاجتماعي تويتر صورا لمقابلته مع الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بالرياض، حيث  استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية.

وحسب مصادر سيبحث الحريري مع القيادة السعودية العلاقات الثنائية وأوضاع لبنان والمنطقة، وإمكانية مساهمة الرياض في دعم بلاده من خلال المؤتمرات الدولية الثلاثة المقررة لدعم لبنان: في روما لدعم الجيش وفي فرنسا لدعم الاقتصاد وفي بروكسل للمساعدة في ملف النازحين. وسوف تنعقد المؤتمرات تباعاً بين النصف الأخير من مارس والنصف الأول من أبريل.

كما سيطلع الحريري الملك سلمان وولي عهده على "الخطوات التي اتخذتها حكومته لتطبيق قرار النأي بالنفس عن صراعات المنطقة والتدخل في شؤون الآخرين ومواجهة المد الإيراني في المنطقة وبينها الشؤون اللبنانية من خلال حزب الله ما يهدد مستقبل الوضع على الساحة اللبنانية وعلاقاتها مع محيطها العربي والإقليمي".

ودفعت الأزمة الناجمة عن استقالة الحريري لبنان إلى صدارة صراع على النفوذ بين تحالف تقوده السعودية من جهة وإيران وحلفائها ومنهم جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية من جهة أخرى.

وبعد عودته جددت حكومته الائتلافية التي تضم جماعة حزب الله التأكيد على سياسة الدولة المتمثلة في النأي بالنفس عن الصراعات بالعالم العربي.

وتتهم السعودية جماعة حزب الله بشن حروب في الشرق الأوسط كوكيل لإيران.

وأعلن لبنان سياسة "النأي بالنفس" عام 2012 لإبعاد نفسه عن الصراعات الدائرة في المنطقة كحرب سوريا.

لكن حزب الله أرسل آلافا من مقاتليه عبر الحدود دعما للرئيس السوري بشار الأسد.

Thumbnail