الحريري يعلن قرب تسليم فرنسا صفقة الأسلحة الممولة سعوديا إلى لبنان

الأربعاء 2014/10/08
الحريري يبحث مع هولاند في قصر الإليزيه الأزمة اللبنانية

باريس- كثف زعماء 14 آذار من تحركاتهم إقليميا ودوليا لحلحلة الأزمة السياسية والأمنية التي تعصف بلبنان والمنجرة عن تدخل حزب الله في سوريا وإصراره على وضع العصا في عجلة انتخاب رئيس للجمهورية.

وآخر هذه التحركات اللقاء الذي جمع، أمس الثلاثاء، زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والتي تطرق خلالها الطرفان إلى جملة من المسائل لعل أهمها الفراغ الرئاسي الذي يعانيه لبنان منذ مارس الماضي، والتهديد بتمدده إلى مجلس النواب وما يعنيه هذا الأمر من خطورة كبيرة في ظل الأوضاع الأمنية المتردية التي يشهدها البلد على خلفية النزاع السوري.

كما تطرق الطرفان إلى مسألة الهبة السعودية وضرورة تسريع فرنسا في مد الجيش اللبناني بالأسلحة التي تم الاتفاق عليها مع المملكة في إطار هذه الهبة.

وعقب انتهاء اللقاء أعلن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أنه يتوقع حصول تطور في ملف تسليم فرنسا أسلحة إلى لبنان “في الأيام المقبلة”.

وكانت المملكة العربية السعودية تعهدت في أواخر أكتوبر منح ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني ليتزود بأسلحة فرنسية إلا أن المحادثات تعرقلت بسبب قائمة المعدات.

وفي هذا السياق قال الحريري “تعلمون أن المسألة بين السعودية وفرنسا قد أنجزت، وأعتقد أنها تتقدم في الاتجاه الصحيح”.

وكانت فرنسا أعلنت في سبتمبر على إثر محادثات بين هولاند وولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز أن الاتفاق بين البلدين في مرحلة “وضع اللمسات الأخيرة”.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن “العقد قد أنجز، ولا ينقص سوى بعض العناصر التقنية لإبرامه”.

من جهة أخرى تطرق الحريري، على مدرج الإليزيه، إلى هبة المليار دولار التي منحها العاهل السعودي للجيش اللبناني من أجل دعم معركته ضد الجهاديين على الحدود مع سوريا.

وقال “مسألة المليار دولار التي أتولى إدارتها أنا شخصيا لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فإنكم خلال الأسابيع المقبلة سترون نتائجها”، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل في ختام لقائه مع هولاند.

يذكر أن الحريري كان قد التقى، خلال الأيام القليلة الماضية في باريس، عددا من الزعماء السياسيين اللبنانيين ومن بينهم أمين جميل رئيس حزب الكتائب.

وتركّز اللقاء بين الجميل والحريري على ضرورة حماية لبنان من التداعيات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وحصول الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن.

وتأتي تحركات فريق 14 آذار في الوقت الذي يواصل فيه حزب الله تغوله في البلاد، وخلق بؤر جديدة للتوتر البلد في غنى عنها على غرار تبنيه أمس، عملية تفجير عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية أمس، أدت بحسب مصدر عسكري إسرائيلي إلى إصابة جنديين إسرائيليين، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الحزب.

4