الحزب الإسلامي شريك في المشروع السياسي للاحتلال الإيراني للعراق

الصحافي مصطفى كامل يتهم قيادات في الحزب الإسلامي بالإسهام في نهب ثروات العراق.
الثلاثاء 2020/02/25
لقاءات مشبوهة

أثار اللقاء الذي جمع الحزب الإسلامي العراقي الأحد، مع قيادات من كتائب حزب الله العراقي، تفاعلات كثيرة في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية، باعتبار أنه يمثل عينة على انتهازية الأحزاب الدينية وانتصارها للمصالح الحزبية مقابل إدارة ظهرها للمتطلبات الوطنية في العراق.

وفي هذا السياق لم يستغرب الصحافي مصطفى كامل الموقف الذي اتخذه الحزب الإسلامي العراقي في اللقاء مع أخطر الميليشيات الإرهابية الإيرانية في العراق.

وقال كامل، الذي يرأس تحرير صحيفة وجهات نظر الإلكترونية، في تصريح لـ“العرب” إن “الحزب الإسلامي شريك في المشروع السياسي للاحتلال الأميركي الإيراني المشترك، وأعني به ما يسمى العملية السياسية، باعتباره ممثلا عن شريحة السنة العرب في العراق”.

مصطفى كامل: السنوات الأخيرة شهدت تنامي الاتصالات بين الحزب الإسلامي ونظام إيران ومؤسساته الاستخبارية
مصطفى كامل: السنوات الأخيرة شهدت تنامي الاتصالات بين الحزب الإسلامي ونظام إيران ومؤسساته الاستخبارية

واتهم كامل قيادات في الحزب الإسلامي بالإسهام في نهب ثروات العراق، عبر عمليات فساد كبيرة، وخاصة من خلال تولي تلك القيادات مسؤوليات في السلطات المحلية في بعض المحافظات العراقية، وتحديدا في الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى.

ومن خلال ترؤسه لاثنتين من دورات مجلس النواب ولعدد من لجانه وهيئاته فقد كان الحزب شريكا في سن عدد من القوانين المثيرة للجدل والمنافية لحقوق الإنسان، وأبرزها قوانين الاجتثاث والإقصاء التي طالت عشرات الآلاف من العراقيين. وشهدت السنوات الأخيرة تناميا في الاتصالات بين قيادات في هذا الحزب والنظام الإيراني، وتحديدا عبر مؤسساته الاستخبارية، خصوصا أن الأمين العام السابق إياد السامرائي تربطه علاقات عميقة مع إيران.

وسبق لرشيد العزاوي أن تولى مسؤولية التنسيق بين الحزب والجهات الإيرانية، وكان ضابط ارتباط الحزب مع الحرس الثوري الإيراني، الذي عمل في صفوفه منذ ثمانينات القرن الماضي، وهو الأمر الذي دفع به إلى الموقع الأول في الحزب، وكان أول قرارات العزاوي، بعد تسلمه مسؤولية أمانة الحزب، الانخراط في تحالف الفتح، الذي يضم الميليشيات الإيرانية برئاسة زعيم ميليشيا بدر هادي العامري.

واختتم كامل تصريحه بالقول “لأنه جزء أساسي من مشروع الاحتلال في العراق، مشروع الفساد والطائفية، فإن لقاء قيادة الحزب الإسلامي مع ميليشيات حزب الله والتنسيق معها حول حصته في التشكيلة الوزارية المقبلة أمر طبيعي يتسق تماما مع دوره الذي مارسه طيلة عقود”.

12