الحزب الحاكم في الجزائر يسير نحو الانشقاق

الأربعاء 2014/06/25
بلخادم: سنستمر في عدم الاعتراف بسعداني

الجزائر- تتجه أوضاع الحزب الحاكم في الجزائر نحو التفكك إلى جناحين وقيادتين مركزيتين، بسبب الخلافات العميقة التي ظهرت أمس الثلاثاء، في اجتماع اللجنة المركزية العادية، بين أنصار الأمين العام السابق، عبدالعزيز بلخادم، والأمين العام الحالي، عمار سعداني.

فقد تحولت قاعة الاجتماع بفندق الأوراسي بالعاصمة، إلى حلبة للعراك الجسدي والاشتباك بين فريقي بلخادم وسعداني، بسبب تمسك كل طرف برؤيته في حسم مستقبل الحزب.

ممّا اضطر وزير الدولة ومستشار الرئيس بوتفليقة، والأمين العام السابق، لحزب جبهة التحرير الوطني، عبدالعزيز بلخادم، إلى مغادرة أشغال المؤتمر، وعقد اجتماع مواز، حضره عدد من أعضاء اللجنة المركزية، وعشرات الإطارات المتمردين على سلطة سعداني.

وتوج الاجتماع الموازي بإصدار بيان، قال بلخادم أنه وُقّع من طرف 100 عضو من مجموع أعضاء اللجنة المركزية، ودعا البيان سعداني إلى الاحتكام مرة أخرى إلى إرادة الصندوق، من أجل انتخاب أمين عام جديد للحزب.

وفي تصريح لـ “العرب”، قال بلخادم: “سنستمر في عدم الاعتراف بسعداني وسنصدر بيانا نندد فيه بالممارسات التي أساءت للحزب، ونضالنا مستمر من أجل الشرعية”. وأضاف: “يؤسفني ما يحصل الآن لجبهة التحرير الوطني من طرف أبنائها الذين ما أعطتهم الخير ولم تفعل لهم إلاّ الخير، ولكن ما نشاهده في بعض التصرفات الصغيرة والقليلة يسيء إلى سمعة هذا الحزب العتيد الذي يأمل مناضلوه ومناضلاته أن يكون في الريادة”. وكان الأمين العام، عمار سعداني، قد هاجم خصومه بقوة في اجتماع أمس، حيث نال كلّ من بلخادم وعبدالرحمن بلعياط، كيلا من الاتهامات وعبارات التحدي والازدراء.

وخاطب سعداني خصومه بالقول: “بلخادم يتحدث عن الشرعية ؟ أيّة شرعية يتحدث عنها ؟ فهو لم يكن عضو لجنة مركزية وانتخبناه أمينا عاما في 2004، وكان ذلك من أجل مصلحة الحزب. بلخادم هو من أنشأ اللجنة المركزية، وهؤلاء المحافظون هو من عينهم، ماذا يريدون؟.. يريدون ترشيح بلخادم وتهديم الحزب”. وأضاف: “أعطوني في تاريخ الأفلان ( الاختصار اللاتيني لتسمية الحزب ) أمينا عامّا ذهب من ثمّ عاد..”.

وكان سعداني قد عقد صلحا مع جناح حركة التأصيل والتقويم التي يتزعمها، عبدالكريم عبادة، الأمر الذي أضعف شوكة معارضيه في الأجنحة الأخرى. وقالت مصادر مقربة من الحزب الحاكم، أن الطرفين اتفقا على حصول جناح عبادة على حصته في تشكيلة المكتب السياسي، مقابل دعمه في صراعه مع المناوئين الآخرين.

2