الحزب الحاكم في تركيا يستعد للانتخابات البرلمانية بحملة تشويه للمعارضة

الخميس 2015/02/05
أردوغان يمعن في التضييق على خصومه

أنقرة- كشفت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار في تركيا، أمس الأربعاء، عن أن حزب العدالة والتنمية الحاكم بصدد إعداد خطة لتشويه صورة المعارضة أمام الرأي العام قبل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في يونيو القادم.

وأشارت تلك المصادر، حسب ما ذكرته وكالة “جيهان” التركية للأنباء، إلى أن الفريق المكون داخل جهاز المخابرات سيعمل على تقديم المعلومات اللازمة لشن حملة تغيير الوعي وتشويه سمعة رؤساء أحزاب المعارضة.

وسيتم تشكيل فريق من مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان وقيادات الحزب الحاكم وإعلاميين موالين له بدعم من جهاز المخابرات، الهدف منه ارباك أحزاب المعارضة قبل الاستحقاق الانتخابي، وفق المصادر نفسها.

يأتي ذلك في وقت يصعد فيه حزب العدالة والتنمية من وتيرة التضييق على كل خصومه في الساحة السياسية بالبلاد، ولعل أبرزها تمرير مشروع قانون “إصلاح الأمن الداخلي” إلى البرلمان المسيطر عليه حزب العدالة والتنمية بهدف تسهيل عمليات الاستجواب والدهم والتفتيش وتشديد قمع المظاهرات المناوئة للحكومة.

ومن المتوقع أن يقوم حزب الشعب الجمهوري بجمع المعلومات كاملة وتقديمها للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إذ وحسب المعلومات التي حصلت عليها أحزاب المعارضة فإن هذا الفريق حصل على تصريح للإطلاع على كل سجلات الأرشيف لجهاز المخابرات.

وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار أوغلو، ورئيس حزب الوحدة الكبرى، مصطفى ديستيجي، اتهما الحكومة الإسلامية، في وقت سابق، بالتحضير لشن حملة ضدهما عبر جهاز المخابرات.

ويشن الرئيس التركي حملة كبرى على رموز المعارضة منذ أن لاحت للعيان أكبر فضيحة فساد تشهدها تركيا في عصرها الحديث في أواخر عام 2013، إذ يسعى أردوغان إلى إبعاد كل الشبهات عنه وعن أعضاء حكومته السابقة عبر اتخاذ كل الإجراءات والوسائل القانونية وغير القانونية لإسكات أصوات المعارضة.

ويرى محللون أن الانتخابات التشريعية القادمة ستشهد لا محالة صراعا محموما على مقاعد البرلمان لقطع الطريق أمام مساعي الرئيس التركي للسيطرة على البلاد بالحديد والنار حتى لا يستأثر بسلطة الفرد الواحد في بلد يتهم ساسته بدعم الحركات الجهادية في الشرق الأوسط وأولها تنظيم داعش المتشدد.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات التركية عن إلغائها جواز سفر زعيم حركة الخدمة محمد فتح الله كولن تمهيدا لتسلمه من واشنطن إذا ما توصّلت سلطاتها إلى كون المعلومات التي مدها بها كولن إبان قدومه إليها العام 1999 غير صحيحة.

5