الحزب الحاكم في موريتانيا لا يقبل السيطرة عليه

اجتماع لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية لبدء اتخاذ إجراءات عزل ولد محمد خونه.
الأحد 2019/12/01
خلافات بشأن رئاسة الحزب الحاكم

نواكشوط - يسعى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا إلى تجاوز سيطرة الرئيس الموريتاني السابق على الحزب من خلال نفي تصريحات رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير الحزب، والتي دافع فيها عن أحقية ولد عبدالعزيز في ترؤس لجنة تسيير الحزب وذلك في أحدث تطورات للأزمة مع الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني والخلافات بشأن رئاسة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

وعقد أعضاء لجنة تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السبت اجتماعا تمت خلاله مناقشة تصريحات رئيس لجنة تسيير الحزب سيدنا عالي ولد محمد خونه بشأن مرجعية الحزب.

وتتوقع المصادر المحلية أن يكون هذا الاجتماع بداية لاتخاذ إجراءات عزل ولد محمد خونه.

وكان ولد محمد خونه المساند لولد عبدالعزيز قد دافع عن ترؤس هذا الأخير للجنة تسيير الحزب معتبرا أنه الأحق بذلك، خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة.

وقال إن مسألة مرجعية الحزب من اختصاص المؤتمر العام القادم للحزب وليست من صلاحية الأشخاص أو الجماعات. وأكد “إن كل ما قيل خلال الأيام الماضية بخصوص مرجعية الحزب مجرد آراء لمن صدرت عنهم، سواء كانوا نوابا، أو غيرهم”.

وسبق أن أقر أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية المناهضين لولد عبدالعزيز –وعددهم 22 من مجموع 27 عضوا باللجنة- بأن المرجعية السياسية للحزب تستمد من الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه السياسي حصريا.

ويرفض ولد محمد خونه هذا القرار ويدعم سيطرة الرئيس السابق ولد عبدالعزيز على الحزب. ويلقى هذا الموقف أيضا الدعم من النائب بالبرلمان يجل ولد هميد.

وكانت قيادات من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قد أعربت الثلاثاء الماضي عن رفضها لما اعتبرته “محاولة هيمنة” الرئيس السابق للبلاد على الحزب، في ظل تصاعد أزمة الحزب التي أعقبت اجتماعا عقده ولد عبدالعزيز، قبل أسبوع على ذلك بلجنة تسيير الحزب، وهو ما اعتبره المناهضون له محاولة “للتشويش” على المشهد السياسي في البلد.

وأفرزت الخلافات جناحين متصارعين داخل الحزب أحدهما يساند الرئيس السابق ولد عبدالعزيز والآخر يدعم الرئيس الحالي ولد الغزواني. وألقت الأزمة الصامتة بين ولد الغزواني وصديقه ولد عبدالعزيز بظلالها على الاحتفالات التي تم تنظيمها الخميس في مدينة أكجوجت شمال العاصمة لإحياء الذكرى الـ59 لاستقلال موريتانيا، حيث قاطعها الرئيس السابق.

2