الحزب الحاكم في موريتانيا ينهي الحوار مع المعارضة

الأربعاء 2015/08/12
ولد محم يؤكد أن الأغلبية قدمت العديد من التنازلات

نواكشوط- اتهم سيدي ولد محم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أحزاب المعارضة بإفشال الحوار الهادف إلى التخفيف من حدة الاحتقان السياسي رغم التنازلات التي قدمتها فرق الأغلبية.

واعتبر ولد محم خلال مؤتمر صحفي عقده ائتلاف أحزاب الأغلبية بأن الشروط التعجيزية التي وضعتها أحزاب المعارضة الهدف منها عرقلة وإفشال مساعي الحوار وتحميل المسؤولية من بعد للحكومة.

وحمل ولد محم بعض أحزاب المعارضة مسؤولية تعثر الحوار، قائلا “المعارضة لا تريد الحوار لأنها علمت بأن الشعب الموريتاني تخلى عن مشروعها، بسبب فعلها السياسي الفاشل”.

وأكد أن الأغلبية قدمت العديد من التنازلات أهمها التعهد بتطبيق نتائج الحوار السياسي وتأخير انتخابات تجديد ثلث مجلس الشيوخ، وتوجيه الوزير الأول رسالة رسمية إلى قادة المعارضة يدعوهم فيها إلى الحوار.

وترفض أحزاب المعارضة الدخول في حوار مع الحكومة الموريتانية لإنهاء الأزمة السياسية القائمة في البلاد قبل تنفيذ مطالبها الأساسية ومن بينها حل كتيبة الحرس الرئاسي حيث ترى أنها المسؤولة عن جميع الانقلابات العسكرية التي شهدتها موريتانيا في تاريخها الحديث. وهو ما رفضه الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، معتبرا أن الحوار لا يجب أن يكون مقيدا بضمانات ولا ممهدات.

وقبل توليه رئاسة الجمهورية كان محمد ولد عبدالعزيز قائد كتيبة الحرس الرئاسي لسيدي ولد الشيخ عبدالله ومدير ديوانه العسكري في نفس الوقت، وقد نفذّ في أغسطس سنة 2008 انقلابا عسكريا للاستيلاء على الحكم مستغلا الصراعات بين ولد الشيخ وكتلة الأغلبية البرلمانية لحزب التحالف الشعبي التقدمي.

وكان المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض قد تقدم بشروط للدخول في حوار سياسي مع السلطة طالب فيها من بين أمور أخرى بحل كتيبة الحرس الرئاسي بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس الحالي وبتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة.

وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: بناء الثقة بين السلطة والمعارضة وإعادة النظر في تشكيل المجلس وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية ومنع تدخل الجيش في الأنشطة السياسية ومواضيع محاربة الفساد والشفافية في تسيير المال العام.

وقاطعت أطياف واسعة من المعارضة الموريتانية الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو 2014، احتجاجا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام، المجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.

2