الحزب الحاكم يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية في جنوب افريقيا

الجمعة 2014/05/09
مكافحة البطالة ستشكل التحدي الأساسي زوما

جوهانسبرغ- تصدر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا الانتخابات التشريعية بحصوله على 62,5% من الأصوات، فيما حصل حزب القيادي الشعبوي جوليوس ماليما على أكثر من مليون صوت مما شكل مفاجأة، وذلك بعد فرز 95% من الأصوات.

وقد تبين فوز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ 1994 بحصوله على 62,5% من الأصوات مقابل 65,9% في انتخابات العام 2009.

أما حزب "المكافحين من اجل الحرية الاقتصادية" الذي يتزعمه ماليما فحصل على أكثر مما كان متوقعا مع نسبة وصلت إلى 6,1%، ليتخطى بذلك المليون صوت. ولم تتوقع الاستطلاعات حصوله على أكثر من خمسة في المئة. وجاء حزب الحرية للقيادي زولو مانغوسوتو في المرتبة الرابعة بحصوله على 2,45%..

ومن بين الخاسرين احد الأحزاب المنشقة عن المؤتمر الوطني الأفريقي، والذي حصل في 2009 على 7,4% مقابل 0,7% اليوم.ولم يحصل حزب المفكرة مامفيلا رامفيلي التي أرادت أن تشكل بديلا ليبراليا عن الحزب الحاكم سوى على 0,3% من الأصوات. ولكن من الممكن أن تحصل على كرسي في البرلمان بسبب نظام التمثيل النسبي.

ووصلت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 73,1% بحسب اللجنة الانتخابية. ومن المفترض أن تصدر النتائج النهائية في وقت لاحق اليوم.

ومع توقع أن يدفع الحزب ثمن استياء قسم من السكان، لكنه سيحصل بالتأكيد على ولاية خامسة على التوالي على رأس البلاد.

وينتظر إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته جاكوب زوما في البرلمان في 21 أيار الجاري لمدة خمس سنوات. وكان الجنوب أفريقيين توجهوا بأعداد كبيرة الأربعاء الماضي إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية الخامسة منذ إسقاط نظام الفصل العنصري عام 1994، والأولى منذ وفاة مانديلا في ديسمبر2013.

كما أن هذا الاستحقاق هو الأول الذي شارك فيه الشبان الذي ولدوا بعد سقوط نظام الفصل العنصري، أو جيل "المولودين أحرارا".

وبدا أن التحالف الديمقراطي- الحزب المعارض الرئيسي- فاز برهان إحراز تقدم فتجاوز عتبة 20%، وحصل في النتائج الأولية على 23.63% من الأصوات.

وعلى الرغم من اتهام المعارضة حزب المؤتمر بالفساد وانعدام الكفاءة فإنه ما زال الحزب المفضل لدى ملايين الجنوب أفريقيين، حيث يعتبرونه فصيل مانديلا الذي يدينون له بحريتهم.

وقال طالب الدراسات المالية كتليغو مافيريكا البالغ 19 عاما "صوتت لحزب المؤتمر لأن أغلبية الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية انبثقوا منه، وذهبوا إلى السجن وعملوا بلا كلل لتحرير بلادنا".

لكن أعمال العنف شبه اليومية في مدن البلاد تثبت أن الحزب الحاكم لم يعد يحظى منذ فترة طويلة بتأييد مطلق، وستشكل مكافحة البطالة التحدي الأساسي للحكومة المقبلة، فيما يبحث أربعة مواطنين من كل عشرة عن عمل، ناهيك عن الملايين الذين رفضوا المشاركة في إحصاءات البطالة.

كما قد تهتز الكتلة الناخبة لحزب المؤتمر بسبب الفضائح التي طبعت السنوات الخمس الأولى من حكم زوما. وآخر هذه القضايا هي تجديد منزله الخاص مستخدما أكثر من 15 مليون يورو من أموال دافعي الضرائب، كما بات الرئيس مسؤولا عن مقتل مواطنين بعد إطلاق الشرطة النار على مضربين في منجم ماريكانا (شمال) في أغسطس 2012، مما أدى إلى مقتل 34 شخصا.

وأعلن البعض -ومن بينهم الأسقف ديزموند توتو- منذ فترة طويلة أنهم لن يصوتوا لحزب المؤتمر، لكن الجميع يستمتعون بممارسة حق حرموا منه لفترة طويلة.

وصرح توتو الحائز على جائزة نوبل السلام عند الإدلاء بصوته في كيب تاون قائلا "أنا سعيد جدا لتمكني من التصويت". وأضاف "أفكر بأوكرانيا، بجنوب السودان، وجميع الأحداث الجارية هناك، ويمكننا دائما التصويت بشكل سلمي نسبيا، هذا رائع، رائع".

ومضى يوم الاستحقاق بهدوء على الرغم من تخلل الحملة الانتخابية في الأسابيع السابقة أعمال عنف في المدن وأحياء الصفيح والأحياء الفقيرة، وهذه التظاهرات -التي غالبا ما تتحول إلى عنف- تنطلق إجمالا من سوء مستوى الخدمات العامة، خاصة نقص المياه والكهرباء.

1