الحزب الحاكم يصدم الجزائريين بالإعلان عن ترشح بوتفليقة للرئاسة

الخميس 2014/01/23
محمد حديبي: محيط بوتفليقة والمستفيدون منه هم من يقومون بهذا السيناريو

الجزائر – أعلن عمار سعداني الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم في الجزائر، مساء أمس الاربعاء، عن ترشّح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل القادم.

وقال سعداني، في ندوة صحفية عقدها أمس بمقر الحزب، أنّ «بوتفليقة مرشح بصفة رسمية» في الانتخابات، مضيفا أنّ في كلمة ألقاها على مسامع مسؤولي الحزب بالمحافظات «نعلن رسميًا أنّ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشح بصفة رسمية للانتخابات الرئاسية لتكون ولايته الرابعة. وأوضح أنّ «الإعلان عن ذلك سيتم من طرفه في اليوم الذي يراه مناسبًا»، دون أن يحدد موعدًا محددًا لذلك الإعلان.

وجاء هذا الإعلان صادما لمختلف القوى السياسية وأحزاب المعارضة التي كانت تأمل في عدم إقدام بوتفليقة على قرار الترشح، من أجل ضمان ما تسميه بـ«التغيير الديمقراطي السلمي».

ولئن لم يعلن بوتفليقة بعد بصفة شخصية عن ترشحه، فإن المراقبين يرون أن دوائر السلطة تريد إنهاء حالة الترقب وذروة الانتظار التي تفاقمت في الساعات الأخيرة، بالحسم في مسألة مرشح السلطة للانتخابات القادمة.

وفي تصريح لـ«العرب» اعتبر النائب محمد حديبي، من حركة النهضة الاسلامية، أن هذه المسألة تنطوي على صراع الرمق الأخير بين أجنحة السلطة على المشهد القادم في الجزائر.

وقال حديبي «اعتقد أن سعداني لديه مشاكل داخلية يريد أن يصدّرها عن حزبه، بطرح اسم بوتفليقة في المزاد الاستحقاقي ليقول إن القطار قد مشى للذي يركب يركب وللذي لا يركب فليقعد».

وأضاف أنّ «بوتفليقة لم يعلن بعد عن ترشحه وما يجري هو جسّ نبض لردود أفعال حول فكرة ترشح بوتفليقة»، وذلك في إشارة إلى الصراع الذي يعيشه الحزب الحاكم.

وتوجه المعارضة داخل الحزب الحاكم، التي يقودها عبد الرحمن بلعياط وصالح قوجيل وعبد الكريم عبادة، إلى دعوة اللجنة المركزية للحزب إلى عقد دورة طائرة خلال الساعات القادمة لانتخاب أمين عام جديد لجبهة التحرير الوطني.

وعلى صعيد متصل، يضيف محمد حديبي: «أن محيط بوتفليقة والمستفيدين هم من يقومون بهذا السيناريو، لجرجرة الرجل للترشح رغما عن إرادته وأوضاعه الصحية».

وعن سؤال حول الخيارات المتاحة للسلطة للاستحقاق القادم، قال حديبي «السلطة لن يساعدها إلا الاستقرار مع بوتفليقة وحاشيته لتنهب ما تريد وتزوير ما تريد، وترهن مقدرات البلد للخارج شريطة بقائها في الحكم».

وبشأن المأمورية التي أوكلت للأمين العام للحزب الحاكم للكشف عن قرارات الرئيس، يقول متحدثنا إنّ «عمار سعداني هو جزء من الأجنحة المتصارعة، وقد دفع لتوريط بوتفليقة أكثر من طرف محيطه الضيق، بالإعلان عن مثل هذا القرار».

2