الحزب الحاكم يطيح بموغابي تمهيدا لعزله من الرئاسة

عزل حزب الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي الأحد زعيمه روبرت موغابي من رئاسة الحزب، في خطوة مفاجئة تعبد الطريق نحو استبعاده من رئاسة البلاد، فيما أعلن اختيار نائبه المقال إيمرسون منانغاغوا مرشحا لانتخابات العام 2018.
الاثنين 2017/11/20
في انتظار تغيير السلطة

هراري – أعلن الحزب الحاكم في زيمبابوي الأحد ترشيح نائب الرئيس السابق إيمرسون منانغاغوا، الذي أقاله موغابي في وقت سابق هذا الأسبوع، لخوض الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام القادم.

وتسببت إقالة منانغاغوا في استحواذ الجيش على السلطة، في تحرك يبدو أنه طوى صفحة رئاسة موغابي الذي حكم البلاد منذ أربعة عقود.

وقال مسؤول من الحزب خلال اجتماع في هراري إن “منانغاغوا انتخب كرئيس وسكرتير أول لحزب الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي وتم اختياره مرشحا للحزب لمنصب الرئاسة في انتخابات 2018.

وتوعد الحزب بمحاكمة موغابي، الذي يحكم زيمبابوي منذ 4 عقود، وزوجته غريس، التي عزلها الحزب أيضا، وسط قلق من مساعيها لتكون خلفا لزوجها في رئاسة البلاد.

سيمون كايا مويو: إيمرسون منانغاغوا مرشح الحزب لمنصب الرئاسة في انتخابات 2018

وتوصل الحزب خلال اجتماع في هراري إلى اتفاق على أن “يستقيل موغابي من منصبه كرئيس زيمبابوي بحلول ظهر الاثنين وإلا فسيواجه إجراءات لعزله”.

ورفض موغابي، البالغ من العمر 93 عاما، السبت التنازل عن السلطة، تزامنا مع مظاهرات حاشدة تطالب برحيله، بعدما تزعزعت سلطته، الأربعاء الماضي، إثر تحرك الجيش ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

ويلتقي موغابي، الذي تخلى عنه حلفاؤه المقربون، الأحد، للمرة الثانية هيئة أركان الجيش التي فرضت عليه الإقامة الجبرية، غداة تظاهرات حاشدة طالبت باستقالته، وسط رفضه مقترحا لتخليه عن السلطة وتسليم مقاليد الحكم إلى رئيس مؤقت حتى إجراء الانتخابات العام المقبل.

وقال مصدر مسؤول مطلع على المفاوضات الجارية بين موغابي والجيش، “إن موغابي رفض التنازل عن السلطة خلال اجتماع السبت مع قادة الجيش لبحث مستقبل البلاد، حيث يطالب الجيش موغابي بالتنازل عن السلطة لرئيس مؤقت يحكم البلاد حتى إجراء الانتخابات”.

وتشير مصادر إلى أن موغابي يحاول جاهدا تأخير خروجه من السلطة من أجل الحصول على ضمانات من الجيش لحمايته وحماية عائلته في المستقبل.

وشهدت العاصمة هراري السبت واحدة من أكبر التظاهرات التي نظمت في البلاد منذ الاستقلال ووصول موغابي إلى السلطة في 1980. وقد تجمع عشرات الآلاف من مواطني زيمبابوي في أجواء احتفالية للمطالبة برحيله.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “كفى موغابي يجب أن يرحل” و”ارحل بسلام موغابي” و”لا لسلالة موغابي” و”وداعا أيها الجد”.

وجمعت مظاهرة في هراري وأخرى في ثاني مدن البلاد بوالاوا، مواطنين من كل التيارات السياسية وكان بينهم وزراء ومقربون من الحزب الحاكم والمعارضة وسود وكذلك بيض في حدث نادر.

وتدخل الجيش ليل الثلاثاء في هراري دعما لإيمرسون منانغاغوا الذي أقيل قبل أسبوع من منصب نائب الرئيس، في الوقت الذي يستهدف فيه الجيش فصيلا في الحزب الحاكم يحمل اسم “مجموعة الأربعين” يدعم غريس موغابي في طموحاتها الرئاسية. وكانت غريس قد تسببت في إقالة منانغاغوا الذي بات يشكل عقبة في طريقها إلى تولي الرئاسة، فيما قال موغابي عن زوجته خلال مقابلة بمناسبة عيد ميلاده الـ93 في فبراير الماضي إن “لديها قبولا واسعا من قبل الشعب”.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الأربعاء ضبط النفس في زيمبابوي بعد أن استولى الجيش على السلطة.

ومن المرجح أن يلقي سقوط موغابي بموجات صدمة في مختلف أنحاء أفريقيا التي يوجد بها عدد من الزعماء الأقوياء، من يوويري موسيفيني رئيس أوغندا إلى جوزيف كابيلا رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين يواجهون ضغوطا متزايدة من أجل التخلي عن السلطة.

5